البوص ج2
هزت رأسها قائلة بحب: طبعا ياقلبي يالا بينا من هنا بسرعة قبل ما البوص يرجع في كلامه.
بعد أن تركتها بحجرتها بالأعلى وعدت إياها أنها لم تتأخر عليها وستأتي ويستكملان ما كان يفعلانه.
هبطت إليه متجهة إلى مكتبه وهي تأهب نفسها لمواجهة غضبه عليها.
طرقت عليه الباب وفتحته ودلفت إليه متوجسة بما سيفعله بها.
وجدته بانتظارها واقفاً خلف مكتبه… مبهم الوجه قائلاً ببرود: مين قالك تنزلي عند نهلة وخصوصاً إني حذرتك قبل كده وقلتلك متنزليش عندها.
ضمت كفيها بقلق لا تعرف بأي شيء تجيبه… فقالت بعفوية: علشان هيه الوحيدة اللي لسه بريئة واللي ممكن أقعد معاها براحتي من غير خوف منها.
اشعلت جملتها نار مخبئة بداخله فظهرت على محياه الوسيم، فأظلمت عيناه من ما يشعر به قائلاً بعصبية: انتي هنا علشاني أنا وأي حاجه تانيه متخصكيش وخاصة نهلة متدخليش في حياتها.
ابتعدت عنه إلى الوراء والخوف الزائد يعتري قلبها قائلة بتردد: لأ نهلة طفلة محتجاني أكون جنبها وانا محتاجاها كمان في حياتي.
بخطوتين واسعتين كان قد وقف أمامها يحدق بعيونها بثبات وأمسك بكتفيها بقسوة قائلاً بصرامة: ملك متخلنيش اوريكي الوش التاني… ساعتها هتندمي.
اتت على نفسها وتحملت ألم أنامله الذي يغرسها بكتفيها بقوة قائلة بإصرار: نهلة هتقعد معايا في اوضتي.
اتسعت عيونه بغموض شديد قائلاً بحدة: وإن رفضت طلبك ده.
ابتلعت ريقها بصعوبة خشية ردت فعله الغاضبة قائلة بنبرة مرتجفة: يبقى تطلقني….!!
ضيق عيونه بقسوة مما تفوهت به فلم يكن يتوقع منها هذا الرد الحاد.
ورغم ذلك ضحك بغتةً تاركاً إياها بقوة… كادت هي تسقط أرضاً لكنها تمسكت بحافة المقعد الذي بجوارها…. متعجبة من رده الغريب عليها والتي ظنت ردا آخر سيفعله.
أخرج من جيب حلته بطاقة دعوة مناولاً إياها…. عيناه تدقق النظر إلى عيونها، وشفتيها التي ترتعد خوفاً منه.
قائلاً ببرود: انسي الطلاق ياحلوة فرحنا يوم الأتنين الجاي يا عروسة.
جلست بأحد النوادي تنتظر قدومه… قائلة بضيق: وده إتأخر ليه كده لدلوقتي.
زفرت بحدة تنظر إلى ساعة يدها بعصبية… رفعت بصرها فوجدته آتياً نحوها… والإبتسامة تملئ وجهه.
شعرت بالغيظ منه ومن اللامبالاة الذي يعيشها قائلة بانفعال: إيه اللي أخرك لدلوقتي… أجابها بهدوء: غصب عني معلش… قاطعته قائلة بحنق: انت لازم تشوف حل للمصيبة اللي إحنا فيها…. أخوك خلاص هيتجوز يوم الاتنين الجاي.
