البوص ج2

صمتت الصغيرة على أمل أن تحقق لها أمنيتها بالحضور إلى حفل الزفاف.

قائلة بتردد: بجد يعني ممكن يوافق… اومأت برأسها بالإيجاب قائلة بحنان: أكيد مش انا العروسة واجيب أي حد انا عايزاه يحضره.

انصرفت الطفلة تواصل لعبها بعيداً عن ملك، وعيونها تراقبها غير متأكدة أن ينصت سليم لطلبها.

قبيل اليوم المحدد للزفاف علمت ملك بأنه جالس بمكتبه وسيخرج بعد قليل.

قرعت عليه باب الحجرة، قائلاً بصوت صارم: ادخل.

دلفت للداخل، دقات قلبها تتزايد مع خطوات اقترابها منه.

رفع بصره إليها قائلاً ببرود: خير… أكيد فيه حاجه مش كده طالما جيتي لغاية هنا.

توترت أعصابها أكثر مع نبرات صوته هذه قائلة باضطراب: انا بقول يعني بما إن فرحنا بكرة فأنا عايزة نهلة تحضره.

اتسعت عيونه بقسوة شديدة، ثم نهض من مقعده قائلاً بحدة: مين قالك اني هاوافق على حاجه زي كده.

تنهدت بقلق من نبرات صوته قائلة: وفيها إيه يعني دي طفلة ولازم تعيش سنها.

اقترب البوص منها بوجه غامض يضم قبضته بقوة قائلاً بخشونة: مش معنى اني وافقت أنها تبقى معاك في إوضتك يبقى تطمعي في اللي ملكيش فيه.

ارتعاشت خوف جعلت جسدها كله يرتجف، تصل إلى وجهها الذي بدى باهتاً.

قائلة بتلعثم: سليم أنا… أنا أقصد… قاطعها بغضب: ملك انا قولتها كلمة ومش هرجع فيها.

شعرت بالإحراج من قراره النهائي هذا.. نظرت إليه بتوسل، من أجل تلك الصغيرة لكنه عنفها بنظراته.

هرولت ملك خارج الغرفة،ذاهبة صوب حجرتها بحزن، متذكرة وعدها لتلك الطفلة البريئة بأنها ستأخذها معها.

اقتربت فريدة من عاصي الذي يعد نفسه للخروج، قائلة بهدوء ظاهري: انت لسه زعلان مني يا أبيه.

زفر رافعاً أحد حاجبيه قائلاً بجمود: لا مش زعلان.

ابتلعت ريقها بقلق قائلة بتساؤل: بس ليه مبقتش بتكلمني زي الأول.

دقق النظر إلى وجهها الشاحب قائلاً بضيق: بعاقبك على تصرفاتك.

هتفت تدافع عن نفسها: بس انت عارف اني مليش يد في اللي حصل.

تنفس بعمق وتناول حاسوبه المحمول ووضعه بحقيبته قائلاً بنفاذ صبر: عارف وانا مش هسكت وهتشوفي أنا هتصرف ازاي معاهم.

قبل أن تجيبه رن هاتفه المحمول، غادرها وهو يتحدث به.

استمعت إلى صوته يقول بحماس: طب متشكر أوي جميلك ده استحالة أنساه.

ذُهلت فريدة مما تسمعه، ظنت أنه شيئاً ما خاص للعمل… لكن بدى عليه أنه غير ذلك، هناك شيئاً ما أيضاً استوقفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *