البوص ج2
صمت قليلاً ثمأجابها بهدوء ظاهري: والمطلوب مني… ذمت شفتيها بقوة قائلة بحدة: تمنع الجواز دي حالاً عايزاها ماتمش فاهم.
دخل أحد رجال أدهم الصاوي إليه في مكتبه بالشركه قائلاً بحذر: في خبر لازم تعرفه يا أدهم بيه.
ضيق حاجبيه باهتمام قائلاً بتساؤل: إيه هوا انطق بسرعه… أجابه على الفور قائلاً: فرح البوص يوم الاتنين الجاي.
لمعت عيناه بخبث شديد قائلاً بغموض: وانا لازم أبارك له.
الجزء الاول من الفصل
رواية البوص
الفصل التاسع عشر: حفلة زفاف ولكن
وقفت سهر تغمض عيونها ، تستنشق بعض من الهواء الطلق في الشرفة التابعة لغرفتها، في أحد الفنادق الراقية المطلة على البحر.
تستند بذراعيها إلى حافة السور بعد أن وعدها…. فتحي بالخروج.
فقد حجز لها في نفس اليوم اسبوع كامل إقامة في شرم الشيخ… كي تتحسن حالتها الصحية والنفسية أكثر من ذي قبل،مضى عليها يومان منذ أن أتت إلى هنا.
استند فتحي بكتفه إلى حافة الشرفة يتابعها بنظراته… التفتت بغتةً إلى الوراء فوجدته على هذه الحالة.
توترت قليلا بعد أن أدركت أنه يتأملها… أقترب منها ببطء متردداً في الحديث إليها.
قائلاً بهدوء ظاهري: ها إيه رأيك في المكان عجبك.
ابتسمت ابتسامه صغيرة ثم تأملت البحر أمامها الذي يبعد عن الفندق عدة أمتار.
قائلة بخفوت: بصراحة المكان جميل جدا ومش عارفه اشكرك ازاي يا فتحي.
حدق أمامه هو الآخر… ثم تنهد قائلاً: الموضوع كله بسيط مش محتاج شكر.
ابتلعت ريقها بصعوبة تحدق به بارتباك متذكرة أنها أتعبته خلاص الفترة الماضية ورغم ذلك قد تحملها.
ولم يؤذيها كما تخيلت أنه سينتقم منها على الفور طالما تزوجها.
ظهر التوتر بوضوح على كفيها وهي تعقدهما… أجابته باضطراب: فتحي… انا أنا آسفه على كل اللي عملته فيك… انا ظنيت إنك هتنتقم مني.
رفع حاجبه الأيمن مندهشاً، من ذلك الأمر الذي جعلها تعتذر ولأول مرة، منذ أن تعرف عليها.
قائلاً بهدوء ظاهري: وانتقم ليه ها، ابتلعت ريقها بصعوبة أكبر، ضربات قلبها تتزايد بتوتر.
قائلة بنبرة قلقة: يعني ممكن… تنتقم علشان اللي عملته فيك قبل كده.
زفر بقوة قائلاً بتأثر: من فضلك يا سهر مفيش داعي تذكريه قدامي… أنا نسيت كل حاجه مريت بيها معاكي قبل كده.
ابتسمت بغتةً كأنها تنتظر أن تستمع منه إلى هذه الإجابة… قائلة بمرح مزيف: طب طالما كده بقى ممكن نطلب الغدا وبعد كده نخرج نتمشى شوية على البحر.

