البوص ج2
بسبب خروجه لعمله في الصباح، فأعطاها هذا راحةً نفسية وهو بعيد عنها…. هبت من الفراش مرةً واحده ناسيه إصابة قدمها فتأوهت بشدة.
تأملت مكان الألم وآثار الكريم عليها معطياً لمعاناً لها، أغلقت أهدابها شاعرة بلمسات أنامله على قدمها كأنها الآن.
قائلة لنفسها بشرود: لا يا ملك لا إوعي تفكري فيه أبداً بالشكل ده، نفضت عنها ما تفكر به، وقامت من مكانها بهدوء وتروي إلى المرحاض.
هبطت بالأسفل بحرص دون تفكير يذكر، ودلفت إلى المطبخ تتسلل ببطء… فلم تجد انتصار في مكانها المعتاد.
فوجدتها فرصة سانحة للبحث عن هاتف الخادمة، فلم تجده أيضاً، زفرت بضيق تريد الفكاك من هذا السجن.
خرجت منه تنوي الصعود مرةً أخرى إلى حجرتها لكنها لمحت الطريق إلى القبو بالأسفل…. متذكرة ذلك الصوت الذي كان يأتي من غرفةٍ مجاوره.
ترددت في السير إليه…. لكن فضولها الكامن لا يزال يسيطر عليها، فاتجهت نحو ذلك الطريق المؤدي إلى القبو بحرص.
وصلت أمام هذا المكان الذي كان يأتي منه ذلك الصوت المجهول المليء بالبكاء…. وجدت مقبضبه فوضعت يدها عليه بتردد تصتنت إليه.
علها تستمع إلى أي شيء بالداخل لكن لم يكن هناك أي حركة أو صوت مما جعلها تفكر وتتردد في فتح الباب.
سحبت كفها من على المقبض تريد العودة نحو الدرج، لكن صوت البكاء جعلها تعود أدراجها مرةً ثانية نحو الباب.
خفق قلبها بقوة وهي تقترب أكثر وتضع أذنها عليه تصتنت إلى الصوت قائلة لنفسها بدهشة: يبقى مكنتش بتخيل نفس الصوت العياط زي كل مرة.
ابتلعت ريقها بصعوبة تريد اقتحام ذلك الباب لترى من صاحب هذا البكاء، لكن صورة البوص عادت إلى مخيلتها من جديد ونظرات الشر بعينيه.
لكنها في النهاية حزمت أمرها ووضعت قبضتها على مقبض الباب، كي تفتحه لكنها وجدته موصد جيداً فلمحت سلسلة مفاتيح معلقة على الحائط.
رأت طيفها على ضوء شحيح آتي من الطريق إلى القبو…. تناولته سريعاً، وأخذت تجربه واحد تلو الآخر إلى أن فتح أحدهم.
اختلج قلبها بقوة مع صوت إعلان إستجابة المفتاح للفتح، حاولت ضبط إنفعالاتها قبل أن تقرر مرورها عبر الباب.
فتحته بمقبضه ببطء وحذر شديد، وجدت الحجرة مضاءة، جعلته موارباً قبل أن تدخل إلى الغرفة.
سارت متسلله بهدوء تبحث عن مصدر صوت البكاء، فلم ترى أحداً، عقدت حاجبيها بشدة تتعجب بأنها خالية إلا من وجود بعض أثاث الغرفة.