البوص ج2

تنهد بسخط هامساً بحدة: لا بتخبي وكذا مرة كمان ومش مرة واحدة وانطقي بدل ما هتتعاقبي على عمايلك دي وقولي قبل ما أفقد أعصابي.

فكرت فريدة سريعاً، بأي شيء تخبره فقالت بتوتر: أبداً يا أبيه أنا بس كنت هاخدرأي دادة زينب واقولها أروح الكلية بكرة ولا اقعد في البيت أذاكر أحسن مادام الامتحان على الأبواب.

ضم شفتيه مغتاظاً من كلماتها قائلاً بسخرية غاضبة: وعايزاني بقى أصدقك مش كده، اشاحت ببصرها بعيداً، قائلة باضطراب: وانا هكدب عليك ليه يا أبيه.

دفعها بعيداً عنه قائلاً بغلظة: طب امشي من قدامي دلوقتي قبل ما اتصرف تصرف مش هيعجبك.

شعرت فريدة بأن هناك أمراً ما حدث معه جعله عصبي هكذا هذه الليلة… انشغل بالها من أجله كثيراً وكادت أن تسأله لكنه استبقها قائلاً: واقفة كده ليه ما تتحركي.

أسرعت بالفعل بالصعود إلى غرفتها بالأعلى قائلة لنفسها بقلق: يا ترى في إيه بالظبط…. مغيره بالشكل ده.

اتسعت عيونها بصدمةٍ قوية جعلتها على الإقتراب من الإغماء عليها هذه المرة…. قائلة بهلع: مش معقول ورقتين جواز عرفي….!!!

رفعت بصرها إليه غير مصدقه ما تراه عيناها…. ثم هزت رأسها باعتراض شديد رافضه ما يقدمه إليها من عرض لن ترضاه لنفسها أو لغيرها.

مردفة بقوة: إنتَ فاكرني مين بالظبط علشان أسمع كلامك في حاجه زي دي… أنا إستحاله أوافق على كده أبداً، أنا بقولك نتجوز مش تجبلي ورقتين عرفي.

لوى فمه بغضب بالغ… وأمسكها من فكها بعنف حتى صرخت بألم ضاغطاً بفوهة سلاحه على وجنتها قائلاً بعصبية: إنتِ ليه مش عايزه تفهمي إني مش بتاع جواز، ومش انتِ اللي اسمك يرتبط بواحد زيي فاهمة.

حاولت التخلص من قبضته دون فائدة، وهي تحدق بالسلاح بهلع شديد، قائلة بوجع: مهما تعمل مش هتخليني أوافق على المهزلة دي.

قطب حاجبيه بشدة، مقترباً من محياها يتأمله، حتى أنها أحست أنها في دوامة ولا تستطيع الخروج منها.

هامساً بنبرة مخيفة: شوفي يا حلوه أنا من الآخر كده أقدر أعمل حاجات أخليكِ تندمي عليها وكنت عادي تقومي من النوم تلاقي نفسك ملكي من غير أي ورقة جواز خالص… بس لولا اني بلسم وحنين أوي ولسه عندي ضمير، كنت عملتها من أول يوم شفتك فيه.

ارتعد جسدها جراء كلماته الحقيرة المهددة معاً، شعرت أنها بكابوس عظيم ولابد من أحد ما يوقظها…. منه، لمعت عيونها الواسعة بدموع الندم على فرارها من أخيها الوحيد كأنه عقاب الله على ما ارتكبته من إثم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *