البوص ج2

ارتفعت دقات قلبها المتسارعة بقوة، ولم تستطع الأجابة عليه، ابتسم سليم ساخراً، فهو على علم بأنها لم تمتلك أي أوراق شخصية فقال ببطء: فين البطاقة بتاعتك يا قطة..

أطرقت بنظراتها على ثيابها قائلة بخفوت: بطاقتي ضاعت مني، تنهد المأذون قائلاً: لكن يا يوص مينفعش كتب كتاب بدون بطاقة، ولا صور شخصية كمان.

أخرج سليم من درج مكتبه عدة صور شخصية له، ومثلها لملك اتسعت عيونها بصدمة عارمة كيف حصل عليها هكذا وبهذه السرعة.

قائلاً بالامبالاة: الصور موجودة، بس يظهر كده ان البطاقة ضايعة فعلاً يا إما اتنست في مكان تاني.

فهمت ما يرمي إليه من حديث، بالفعل قد نسيت متعلقاتها الشخصية في منزلها، فا من شدة توترها نسيت كل شيء يخصها.

فأسرعت تقول بنبرة منخفضة: فعلاً البطاقة ضاعت مني من كذا يوم، حدجها البوص بجمود قائلاً بصرامة: يبقى مفيش غير اننا ننتظر فترة لغاية ما يطلعلها بطاقة تانية.

بُهت وجهها بشدة فهذا ما يتمناه سليم لنفسه منذ البداية، فها سيربح عليها هذه المرة أيضاً، لكن كيف ستنتظر طيلة هذه الفترة… على مقربةً منه دون أن يكون زوجها.

فوجوده بمفرده سيؤثر عليها كثيراً فقالت بتساؤل: لكن أنا حافظة كل المعلومات اللي بالطاقة.

زفر المأذون قائلاً: بردو مش ينفع لازم صورة بطاقة ليكِ وللبوص، ومفيهاش حاجه لما ننتظر اسبوعين لغاية ما تطلعيها تاني مش كده يا بوص.

اومأ برأسه وهو ينفث دخانه في وجهها قائلاً بخبث: ده أحسن حل اننا ننتظر لغاية ما ملوكة قلبي نطلع ليها بطاقة جديدة خالص.

لم تهدأ أعصاب ملك منذ أن حدث ذلك الأمر، فالخادمة قد تركت المنزل وأصبحت محيطة بالخطر من كل الجوانب، فقد أغلقت على نفسها بالمفتاح من الداخل.

فوجودها بمفردها معه سيشكل خطراً عظيماً عليها، ضمت قبضتيها تترقب النجوم بالسماء، فقد أسدل الليل أستاره على جميع الأرجاء…. خشيت من ذلك الظلام وهي تتأمله من خلف النافذة المواربة.

أغلقت جفونها بشدة تتذكر نظراته الجريئة التي جالت عليها بعد رحيل الجميع من غرفة مكتبه… اقترب منها بخطواتٍ متهكمة قائلاً بعبث: مش كان العرفي أفضل يا ملوكه…. بدل ما ننتظر فترة كبيرة علينا بدون فايدة كده.

تراجعت للخلف بذعر كلما حاول أن يتقدم نحوها لكنه باغتها بإحاطتها من خصرها مدققاً النظر في محياها الرقيق قائلاً بعذوبة: مينفعش تهربي مني أنا يا قلب البوص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *