البوص ج2
حاولت النطق قائلة بتوتر: إنتي مين… ودخلتي هنا ازاي؟ رفعت المرأة جانب شفتيها ضاحكة بخبث وهي تخلع نظرتها الشمسية عن عيونها.
التي تخبأ وراءها المكر والخداع التي لم تصل إليه ملك في يوم من الأيام
ثم جلست على أحد المقاعد واضعة قدم فوق الأخرى تتأملها باستخفاف.
قائلة بإزدراء: أنا أيتن وأبقى حبيبة البوص…!!!
دخل ابراهيم إلى غرفة مكتب سليم قائلاً: كل اللي طلبته نفذناه بس في حاحه لازم تعرفها حصلت.
ضيق عينيه باهتمام قائلاً : في إيه قولي، أجابه ببطء حذر: أيتن هانم في الفيلا دلوقتي.
اتسعت حدقتيه على آخرهما قائلاً بغضب: ومين اللي أذن لها تدخلها، صمت ابراهيم ولم يعرف بأي شيء يجيبه.
هب من مقعده متعجلاً ثم تناول هاتفه قائلاً بجمود: إلغيلي أي مواعيد النهاردة.
ركب سيارته متجهاً إلى هناك… كاد يكسر عجلة القيادة بين قبضتيه من شدة غضبه قائلاً بحدة: راجعة تكملي لعبتك القذرة إن ما وريتك يا أيتن.
لم تصعد ملك إلى غرفتها كما هو متوقع منها… بل على العكس هبطت بالأسفل عند الطفلة الصغيرة نهلة التي تجد الراحة بجانبها بعض الشيء، وبصحبتها تهرب مما تعانيه هذه الأيام الصعبة.
وعلها أيضاً تنسى ما حدث منذ قليل…. ابتسمت الفتاة لدى رؤيتها وتهلل وجهها بالفرحة.
احتضنتها ملك قائلة: عاملة إيه يا حبيبتي وحشتيني يا نهلة، ردت الطفلة بقولها: أنا كويسه بس ليه مش بتيجي عندي زي الأول
صمت برهةً من الوقت لا تعرف كيف تهرب من إجابة هذا السؤال، قائلة بتردد: معلش يا عمري كنت بس مشغولة شوية يالا تعالي نلعب مع بعض بالألعاب الحلوة دي.
مر وقت قصير عليهم وهم يلعبون وأثناء هذا رأت ملك كُتباً دراسية على رف المكتب الصغير الخاص بها.
سألتها قائلة: انتي بتذاكري في الكتب دي يا نهلة، هزت الطفلة رأسها قائلة بالامبالاة: أيوه بذاكر بس مش كل يوم.
نهضت من مجلسها وتناولت أحد الكتب مكتوب عليه اللغة العربية للصف الرابع الأبتدائي، فتحته تقرأ ما به قائلة بحنان: تعالي نقرى سوا وأشرحلك كمان وهخليكِ أشطر بنت في مدرستك كمان.
ظهر الحزن العميق في عيون الصغيرة قائلة: بس أنا يا طنط مش بروح المدرسة دلوقتي من ساعة ما جيت هنا.
شردت ملك قليلاً ثم دققت النظر إليها قائلة باهتمام: من امتى ومبقتيش بتروحي المدرسة.
أطرقت نهلة رأسها بتردد، شعرت بهاملك فربتت على كتفها قائلة: متخافيش وقوليلي بصراحة مروحتيش المدرسة من امتى.
