البوص ج2
مما جعله يهرول ناحيتها سريعاً صارخاً بإسمها بصدمةٍ فزعة: نهلة…..!!!
جلست أيتن واضعة قدم فوق القدم الأخرى، تحدق بشقيق البوص.
وعلى شفتيها تعلو ابتسامة نصر قائلة باستهزاء: حلوة هدية الجواز اللي وصينا عليها لسليم الانصاري.
رد عثمان بحذر قائلاً: بس أكيد مش هيهدى غير لما يعرف مين اللي اتجرأ وعمل كده يوم فرحه.
رفعت أحد حاجبيها بإسلوب مستفذ، قائلة بخبث: بدأت تخاف ولا إيه.
زفر بقوة قائلاً: أنا مش خايف أنا قلقان وخصوصاً إن أدهم الصاوي… ممكن أوي يبعدنا في أي لحظة.
ضحكت بعبث قائلة بثقة: لا متقلقش من الناحية دي… ده اتفاق مش لعب عيال.
هز رأسه نافياً كل هذه الثقة المطلقة به قائلاً بضيق: أدهم الصاوي يبيع أبوه وقت ما يضطر لكده.
تنفست بعمق قائلة: عارفه كل ده ورغم كده انا بقولك مش هيقدر يجيب سيرتنا بأي حاجه وقت اللزوم.
نظر إليها بعيون تشعر بالتوتر دون أن يعلق على جملتها الأخيرة.
استطردت قائلة بسعادة: طب يالا بينا بقى أنا عزماك برا على العشا وفي أحسن مكان تختاره.
رفض النهوض من مكانه قائلا: مليش مزاج أخرج.
أمسكت بيده تحاول أن تجعله يهب من مقعده رغماً عنه.
قائلة بدلال: ما يبقاش دمك تقيل بقى، وقوم بسرعة يالا بينا مضيعش فرحتي، في يوم زي ده.
حملق طارق بصدمةٍ قوية بأدهم قائلاً برعب: أدهم انت كنت في وعيك لما فكرت تعمل اللي عملته ده.
ضم شفتيه باستهزاء مجيباً باللامبالاة: أكيد طبعاً واعي يعني كنت سكران مثلاً.
تنهد طارق بقوة قائلاً: انت عارف إن البوص مش هيسكت ويقلب الترابيزة علينا ومش هيرحم حد فينا.
ضحك بخبث وهو يرتشف قهوته ببطء، منادياً على أحد رجاله قائلاً بلهجة آمره: عصير ليمون هنا بسرعه.
شعر طارق بضيق قائلاً: يا برودك يا أخي، مين قال إن عايز أشرب عصير.
أجابه بهدوء وكأنه جالس بحديقةٍ يستمتع بها، وليس بمكتبه:
لازم تشربه علشان تهدى وتفكر كويس قبل ما تهاجمني.
ضرب على مكتبه بقبضة قوية قائلاً بحدة: احنا مش متفقين إننا ملناش دخل بيه… انت لسه محروق مخزنك مفيش أسبوعين.
زفر بخنق متذكرا ما خسره بسبب ما حدث، رد بصوت حازم: كان لازم أرد عليه وانتقم لنفسي.
أغمض طارق عيونه بقوة قائلاً بحسم: تمام واضح أوي كده إن مهما اتكلمت وقلت مبقاش ييجي منه، بعد اللي حصل عن إذنك بس ابقى خد بالك من نفسك.