البوص ج2

بعد أن هربت منه منذ سنوات إذ به يلاحقها من جديد، لكن بطريقة مختلفة عن المرة الأولى…. فالسابقة كان يظهر حبه لها بطرق شتى، لكن الآن عكس ذلك تماماً.

وجدت من بين هذه الأشياء قلادة قديمة فتحتها ببطء، فوجدت صورة لها وصورة أخرى لوالدها الذي تركها وحيدة تعاني مرارة الوحدة والحرمان.

بصحبة سليم الذي يُربيها من جديد بإسلوب منفر على حسب ظنها بالطبع…. أطبقت بيدها على القلاده تنهمر دموع الوحدة من جديد بداخلها.

قائلة بألم: محتاجالك أوي يا بابا…. تعبت من كل حاجه حواليه، ياريت ترجع من تاني وأشوفك.

ابتلعت ريقها بصعوبة تبحث بسرعة عن شيء ما بين هذه الأغراض…. ولم تجدها فانفعلت بحدة.

هبت راكضة نحو غرفة فتحي… يُحركها غضبها الذي يُعميها عن ما تفعله بنفسها وبه في هذا التوقيت المتأخر من الليل.

جاءت فريدة لتتراجع للوراء… جذبها عاصي بقوة من ذراعها ضاغطاً على حروف كلماته قائلاً بخشونة: رايحه فين تعالي هنا، هوا أنا خلاص ما بقاش ليا كلمة عليكِ ولا إيه.

هزت رأسها بالنفي سريعاً…. تحاول الدفاع عن نفسها قائلة بذعر: ليك طبعاً يا أبيه، أنا مقصدش اللي عملته.

صرخ بها قائلاً بانفعال: هوا اللي أنتِ عملتيه ده بسيط انتِ اتجننتي يا فريدة مش كده.

لمعت عيونها بالعبرات الغزيرة التي بدأت في الهطول مرةً أخرى غير قادرة على مقاومتها أكثر قائلة بنبرة خائفة: أنا…. أنا آسفه يا أبيه ….مش هعملها تاني.

هدر بها قائلاً بقسوة: أسفك ده تبلعيه وتشربي ميته، وهوا كمان لسه فيه تاني، مين قالك اني هسكت على المهزلة دي.

امتقع وجهها بشدة تحاول مرةً ثانية في أن تنقذ نفسها من التخلص من قبضته وعصبيته.

قائلة بتوتر: أنا… أنا مش عارفه أنا عملت كده إزاي، ذم شفتيه قائلاً بغضب: إنتِ عارفه بسبب عملتك السودة دي ممكن يقف المشروع اللي أخدت تصميماته بسببك.

أطرقت ببصرها شاعرة بمدى فداحة ما فعلته به وبنفسها… فهذا أكبر دليل على تسرعها بالأمر فقد تركت الغيرة تتحكم بها بالحفل.

دفعها بقبضته على الفراش خلفها… فسقطت جالسةً بقوة عليه… شهقت بألم شديد…

فحدجها بتشفي قائلاً بتشفي: دي البداية يا ست فريدة اعملي حسابك مش هتروحي بكرة الكلية ومش هتتخصصي نفس تخصصي عقاباً ليكِ… ده غير إنك هتعتذري عن اللي عملتيه فاهمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *