البوص ج2
بعد حوالي إسبوعين من زواجهم، اكتشفت عن طريق الصدفة بعض الأشياء التي جعلتها تكره اليوم الذي قابلته به.
وبالأخص معرفتها بأيتن التي طلبت مقابلتها أو التحدث إليها بالهاتف والكشف عن بعض ملابسات ارتباط الأخيرة بالبوص قبل وقوعها في طريقه.
كل هذا أدى إلى شعورها المستمر بالإهانة لمشاعرها التي قد بدأت تتجاوز حد الكره له.
مما زاد برغبتها على مجابهته من جديد حتى تعرف الحقيقة الكاملة من ذلك الغامض التي أصبحت زوجته.
رغما عنه فهو لا يريد الزواج بأي فتاة كان، واكدت لها ذلك تلك الفتاة اللعوب واخبرتها انها ستظل حبه الأول والأخير مهما عرف من فتيات.
قائلة لها بمكر: انتِ لا أول ولا آخر واحده هيعرفها انتِ باكتيرك اوي هيقعدك معاه كم شهر وهيرميك رميت الكلاب اسأليني أنا عنه يلف يلف وبيرجع لي في الاخر.
هكذا شحنتها ضده ايتن بعد تهديده لها، صدقت ملك كل ما أبلغته عنه خصوصاً أنها رأت فتاه اخرى تخرج من غرفه مكتبه منذ ثلاثه ايام بوقت متأخر.
وهي تبلغه ببغض: انه وحش وليس بني في مشاعر ودم.
هذا زاد من قلقها بشدة واكد لها الآن كلمات هذه الخبيثه التي اخبرتها بأشياء تعرفها للمرة الأولى.
قررت ملك بعدها بمواجهة سليم الانصاري، بعدما سمعته عنه قائله لنفسها بضيق: لازم أواجهه بالحقيقة كلها واللي يحصل يحصل.
انتظرته في المساء حتى تناول عشاءه ودخل مكتبه.
ولجت إليه بحذر شديد قائلة بخفوت: ممكن اتكلم معاك شويه.
لم يلتفت إليها سليم فهو ما زال غاضبا منها قائلاً ببرود: اتكلمي وقولي اللي عندك علشان انا مش فاضي.
ابتلعت ريقها الذي جف بصعوبة قائلة بهدوء مصطنع: ممكن اعرف ليه وافقت تتجوزني طالما انك مش بتاع جواز.
إلتفت إليها هذه المرة بنظرات شرسة متفاجئاً بحدتها في التكلم إليه، ولاول مرة منذ معرفته بها مندهشاً من أين جاءت بكل هذه الجرأة.
قائلاً بجفاء: والله دي كانت رغبتك انتِ، أما أنا فكانت رغبتي حاجه ثانيه وانتِ رفضتي واقترحتي وقتها اننا نتجوز…. مش كده يا عروسة.
نطق جملته الأخيرة ببعض من السخرية والعبث… تاركاً إياها بمشاعر مهينة لها ولكرامتها الجريحة.
انقلبت نظراتها السوداء إليه حتى انها لم تدرك بأي كلمات تتفوه بها قائلة بحدة غاضبة:
آه يا سافل يا حقير… تصاعدت هذه الكلمات المختنقة من فم ملك وعيونها تلمع بدموع القهر…. ارتفعت شبه ابتسامةً خفيفة مملوءةً بالخبث على جانب شفتيه… يتمعن بوجهها المتأثر بتلك اللحظة.