مع وقف التنفيذ ج1

دعاء عبد الرحمن

ظل عمرو يعصر ذهنه ليتذكر وصايا فارس ولكنه لم يتذكر شىء على الاطلاق
فقرر أن يتصرف بنفسه ..فألقى نظرة على غرفة الصالون ثم نظر إليها يتفحصها وقال بصوت تسمعه هى فقط:
-أزيك يا وزه
ألتفتت اليه باستنكار فشكر أنه ارتكب جرماَ فقال بتلعثم:
-قصدى أزيك يا أنسه عزة

خفضت نظرها مرة أخرى وهى تقول:
-الحمد لله كويسه
مسح عمرو رأسه وقال بتردد:
-طيب انا سامعك لو فى حاجه عاوزه تسألينى فيها

ألقت عليه نظرة خاطفه أنهتها سريعاَ وقالت بجديه:
-أنا كنت عاوزه أعرف بس أنت عاوز تجوزنى ليه واشمعنى أنا يعنى ؟؟
باغتته بالسؤال .. شعر بالإرتباك وصمت قليلا وهو ينظر إليها …فقالت :
-ايه مش لاقى إجابه ولا محرج تجاوب

رفع حاجبيه بدهشة وقال: يعنى ايه محرج أجاوب

أرتسمت على جانبى شفتيها ابتسامة سخريه صغيرة وهى تقول:
-يعنى محرج تقولى أنك زيك زى شباب كتير عاوز يتجوز وخلاص ومش فارق معاك انا بالذات يعنى .. علشان كده محرج تجاوب …صح

زال الارتباك الذى كان قد شعر به كلياَ وشبك اصابع كفيه امامه وهو يتكأ الى ركبتيه وقال بثقه:
-لا مش صح

فقالت بسرعه :
-أومال سكت ليه مكنتش محضر إجابه
هز راسه نفياَ وقال بثقة أكبر:
-لاء مش علشان مكنتش محضر إجابه …علشان خايف اجابتى تسببلك أحراج

رفعت كتفيها وأخفضتهما سريعاَ وهى تنظر إليه قائلة:
-لا عادى ..مفيش إحراج ولا حاجه

نظر فى عينيها بعمق وقال بهدوء:
-علشان بحبك

أحمرت وجنتيها تلقائياَ وخفضت عينيها فتابع حديثه:
بحبك من زمان ..من زمان أوى …من واحنا لسه فى الثانويه العامه..
بالتقريب كده من ساعة ما مشاعرى ابتدت تتحرك أساساَ وأعرف الحب

كانت تستمع اليه فى توتر وحياء وتكاد تقطع شفتاها من كثرة الضغط عليها بدون وعى

فقال وهو مازال ينظر إليها ويتابعها حركاتها وسكناتها:
-عرفتى بقى مكنتش عاوز اجاوب ليه

لم تستطع أن تنتظر أكثر من هذا …كلماته ونظراته أخترقت خجلها وشعرت انه يرى قلبها من خلف ضلوعها وهو ينبض بعنف ويتابع أندفاع دماء جسدها كله من خلف شراينها إلى وجهها وراسها … لامت نفسها على السؤال الذى طرحته والذى كان السبب فيما قال

كانت تعرف ان عمرو جرىء ومندفع ولكن لم تكن تعلم انه من الممكن ان يقول ما قال بهذا الشكل المفاجىء والصريح لابعد الحدود بل وكأنه كان يود أن تسأله هذا السؤال ليفصح عن مكنون قلبه ومشاعره تجاهها
فنهضت وقد تحشرج صوتها وهى تقول: طب عن أذنك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *