مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
…أمن الممكن ان يكون عقابا من الله ؟!…..نعم ولم لا …لقد ملك علي قلبى أكثر مما يجب …كنت أنتظره وأنسى صلاتى وأخرها لاجله…أحرص على رضاه ولا احرص على رضى خالقى….أبيت الليل فى سهود أحترق بحبه ولا أقوى على القيام لربى ركعتين فى جوف الليل…
أعتمدت على الاسباب ونسيت مسبب الاسباب….نعم والله كان حقا على الله يعذب قلبى بمن شغله عنه……. نعم انا فى الظاهر فتاة صالحه اقوم بفرائضى ولكن وقود قلبى ليس حب الله وطاعته وأنما هو الهوى وحظ نفسى والدنيا
فكنت أشقى بشقاؤه وأفرح لسعادته …….لذلك شقيت به وسأظل أشقى ان لم أفيق الى نفسى سريعا وأنظر لماذا خلقت…….قفزت المزيد من العبرات على وجنتيها ولكن هذه المره كانت دموع من نوع آخر لها مذاق آخر…مذاق محبب
***********************************************
وقف فارس أمام المرآه يتأنق ويتألق فى حلته السوداء وهو لا يصدق نفسه ….أخيرا سيرى دنيا بعد ساعه أو يزيد ويزين أصبعها بخاتم الخطبه لتكون له وحده………. ارتسمت ابتسامه لا اردايه على شفتيه فى سعاده وهو يربط ربطة عنقه بدقه وأناقه ثم ينظر نظرة أخيرة فى رضا تام عن مظهره
ألتفت ليجد والدته تقف على باب غرفته مبتسمه فى حنان وهى تقول: ماشاء الله زى القمر …ياما كان نفسى أشوف اليوم ده من زمان وبدموع الامهات الحاضره دائما أختلطت أبتسامتها بدموع الفرح
توجه فارس اليها مسرعها ووقال بلهفه: ايه ده يا أمى هو انتى تزعلى تعيطى تفرحى تعيطى……. وضم راسها وهو يقبله فى حب قائلا: ربنا يخليكى ليا يا ست الكل
أبعدها عنه برفق وهو يقول ببهجه: الواد عمرو جه ولا لسه
أنتبهت فجأه وكأنها قد نسيته فى خضم مشاعرها المختلطه والمتلاطمه وقالت: صحيح والله ده انا نسيته….ده بره مستنيك
خرج فارس ليجد عمرو جالسا امام التلفاز يقلب قنواته واضعاً ساقاً فوق الاخرى فهتف به وهو يضربه على كتفه:
ايه يابنى انت قاعد على القهوة يلا اتأخرنا….قاطعته والدته وهى تقول : هنروح احنا التلاته بس يا فارس
التفت لها قائلا: يا ماما دى خطوبه على الضيق كده يدوب اهلى واهلها بس مفيش حد..يلا بينا يا جماعه هنتأخر كده
ضحك عمرو وهو ينظر لوالدة فارس: مستعجل اوى على ايه بكره تندم يا جميل
ضربه فارس على كتفه وقال: طب بكره نتفرج عليك يوم خطوبتك يا أمور
ثم تابع بمكر : اه صحيح ساعتها مش هتبقى مستعجل ده البيت لزق فى البيت