مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
استندت والدتها الى ظهر السرير ورفعت حاجبيها وهى تقول مداعبه:
-أصله خايف حد تانى ياخدك منه…..
ضحكت عبير من اسلوب والدتها وطريقة القائها للعباره وشعرت عزة بالدماء تتصاعد لوجنتيها مرة اخرى.
.تباَ لهذا العمرو الذى يدفع الدماء إلى راسها بين الحين والاخر بكلماته سواء ألقاها هو ام ارسلها لها عن طريق غير مباشر
*************************************************
أنطفأت الانوار وخلد كلً الى فراشه وقد سكنت العيون ولكنها لم تستطع النوم جافاها النوم
وعصتها عيناها فلم تستجب لها ظلت مفتوحةَ طوال الليل …عبير..
.ولكن من هو الذى سيستنشق عبيرها المقيد بداخلها ومتى سيخرج للنور
…مابكى يا عبير لماذا تعانين ما هذه المرارة التى تشعرين بها …بل وتتذوقينها على شفتيكِ ..
لعلها مرارة الوحدة ..نعم هى ذاك..الوحدة التى تشعر بها رغم كل البشر حولها والاهل والجيرة الطيبه ..ولكن..هى امرأة..أنثى رغم كل شىء..بداخلها طاقة حب لا تعرف كيف توجهها والى من تمنحها
هى أنثى أتمت الثلاثون من عمرها ومازال فراشها بارداً خالى.. بل ومتجمد…
ولو أن أختها لم تشاركها نفس الغرفه لشعرت انها ملقاة بالصحراء تكاد وحوش وحدتها تلتهمها وهى فريسة وحيدة…بلا مأوى ..فأين هو المأوى وأين هو المستقر الدافىء ..نعم ملتزمه ومنتقبه ولكنها ليست متبلدة المشاعر . .متجمدة الحس..ليست جماد..ولكن ايضاَ ترفض أن تكون ريشة بمهب الريح لتحركها الشهوات كيف تشاء
فتذهب مترنحه وتعود خاوية…فتتلمس ركعتين فى جوف الليل تناجى ربها ..يارب عجلى الخلاص والمفر
رواية مع وقف التنفيذ.
بقلم دعاء عبدالرحمن.