مع وقف التنفيذ ج1

دعاء عبد الرحمن

قالت أم عمرو بعتاب : كبيرة ايه وصغيره ايه هو لسه فى حد بيعمل كده ده كان زمان يا أم عبير الناس كانت بتفكر كده… لكن كلنا عارفين ان الجواز قسمه ونصيب وكل واحده ليها نصيبها
أومأت أم عزة براسها موافقة لها وقالت: معاكى حق بس والله ده راى ابوها مش رايى أنا..
قاطعهم عمرو بحسم قائلاً: مش هسيبه لحد ما يوافق ان شالله حتى أطلعله فى كل حته بيروحها لحد ما يزهق منى ويقولى روح خدها وأمشى

قاطعهم صوت جرس الباب المفتوح نظر فارس تجاهه فوجد دنيا تقف بزاوية من الباب وتنقل نظرها بينهم بتوتر
شعر بالدهشه وهو مقبل عليها حتى وقف امامها وهو يشير إليها بالدخول قائلاً:
-تعالى يا دنيا أتفضلى
قالت والدته للمرأتان: دى دنيا خطيبة فارس

أستأذن الجميع بالانصراف وجلست دنيا وهى تنظر لوالدة فارس قائله:
-حمد لله على سلامتك يا طنط
أم فارس: الله يسلمك يا بنتى ..
نظر اليها فارس تدور تساؤلات كثيرة بعقله وتظهرها عينيه وقال:
-عرفتى منين ان ماما تعبانه
قالت بتوتر: قابلت عزة تحت وانا طالعه وقالتلى
لاحت ابتسامة سخرية على شفتى أم فارس وقد علمت أن دنيا قد أتت لشىء آخر …ولاحظت نظرات التوتر فى عينيها
فقالت وهى تنهض :
-طب عن اذنك يا بنتى هقوم ارتاح شويه أحسن دماغى لفت تانى
وقالت موجهةً حديثها لفارس: قوم يابنى قدملها حاجه وتركتهم وتوجهت لغرفتها

وقف فارس قائلاً: هعملك شاى معايا
أشارت اليه وقد نهضت هى الاخرى فى مقابلته وقالت محاولة السيطره على نبرة صوتها:
-الكلام اللى قلتهولى فى التليفون ده صحيح يا فارس
جلس مرة أخرى وقال دون ان ينظر اليها:
-أيوا صحيح هو الكلام حد يهزر فيه

سقطت العبرات من عينيها وقد تأكد لديها الخبر وقد كانت تتمنى ان يكون مازحاً أو ما شابه لقد سقطت أحلامها وهوت وأنسلت من بين يديها كانت تهوى جمع حبها بفارس مع منصبه الرفيع الذى كان يحلم به وقد جعلها تتعلق به معه وتراه ليل نهار وتضع نفسها بجانبه داخل هذا البرواز المزرقش المرصع بالمنصب والمستوى المرتفع والكلمه المسموعه ….قالت بحزن وكأنها تهزى:
-يعنى ايه ….حلم السنين راح خلاص …كل حاجه راحت من بين ايديا

نظر إليها وقد عاوده شعوره بالندم والانكسار مع كلماتها المؤنبه ..وقال محاولا أضافاء بعض الامل على قلبها:
-لا مش كله ولا حاجه انا خلصت الدبلومه وماشى فى الماجيستير وان شاء الله بعدها الدكتوراه
أستطردت مقاطعةُ ايه قائلة: وهتفرق فى ايه ماجيستير ولا حتى دكتوراه ..برضه فى الاخر شغال بمرتب عند الاستاذ حمدى
تنفس بعمق وهو يستمع لكلماتها تشق قلبه بحروفها الحاده وقال :لا ما انا فى يوم من الايام هفتح مكتب ان شاء الله وساعتها الدرجات العلميه دى هتنفعنى اوى فى شغلى
لاحت ابتسامة سخريه على شفتيها وهى تقول:
-اه ..فى يوم من الايام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *