مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
أغلق الهاتف وقد علا وجهه ابتسامة رضا كبيرة وألتفت ليجد والدته تقف خلفه تنظر له بحزن وقالت:برضه هتخطبها يا فارس
تغيرت ملامحه وقد شعر بحزن والدته الذى يطل من عينيها واقبل عليها يقبل راسها قائلا بخفوت: والله يا ماما دنيا بتحبنى مش زى ما انتى فاكره وبكره تعرفى كده لما تلاقينى سعيد معاها
أومأت براسها باستسلام وهى تقول: خلاص يابنى اللى يريحك
قبل يدها وهو يقول برجاء: مفيش حاجة هتنفع من غير رضاكى يا ماما
حاولت ان تبتسم لكنها فشلت وقالت: انا عمرى ما غضبت عليك وانت عارف كده وانا مش عاوزه غير سعادتك يابنى وربنا يوفقك فى حياتك ويخلف ظنى يارب
ضم راسها فى صدره برفق وطبع قبلة عليه وهو يدعو لها بطول العمر ووافر الصحه والعافيه
************************************************** *************
فى اليوم التالى طرقت دنيا باب غرفة والدها دخلت وأنتظرته حتى ينهى صلاة العصر وما أن أنتهى من صلاته حتى ابتسم لها وهو ينهض ..أقتربت منه قبلت كتفه وقالت حرماً يا بابا
ضحك بوقار وقال يابنتى أسمها تقبل الله هقولك كام مره….ضحكت وهى تقول: ماشى يا حاج تقبل الله…
قال وهو ينظر إليها بأبتسامه حانيه : والدتك قالتلى على حكاية العريس دى هو محامى ولا وكيل نيابه ولا ايه بالظبط
قاطعهم دخول والدتها التى قالت: يلا الغدا جاهز تعالوا كملوا كلامكوا واحنا بنتغدى
ألتفوا حول مائدة الغذاء حيث قال والدها: ها أحكيلى بقى
وضعت دنيا الملعقه وهى تقول: هو بيشتغل فى مكتب الاستاذ حمدى مهران من قبل ما نتخرج وان شاء الله سنه ويبقى وكيل نيابه
أومأ برأسه وهو يقول: ممتاز ..يعنى شاب مكافح
قالت بحماس : ايوا يا بابا وعنده اصرار يبقى حاجه كبيرة
قاطعتهم والدتها وهى توجه حديثها لزوجها: بقولك ايه يا سمير أحنا معندناش غيرها يعنى مش هنرميها كده وخلاص…عاوزاك تشد عليه شويه لما يقابلك وتطلب براحتك احنا بنتنا حلوه وألف مين يتمناها
ألتفت سمير لزوجته وقال: الموضوع مش موضوع حلاوة يا ام دنيا انا بدور لبنتى على راجل يشيل مسؤليتها وابقى مطمن عليها معاه ولو الولد جد ومكافح وأخلاقه كويسه زى ما سمعت يبقى الطلبات دى تيجى بعدين وعلى مهله
قالت بغضب: يعنى ايه الكلام ده انت ناوى تتساهل معاه ولا ايه
تدخلت دنيا وقالت بسرعه :يا ماما مش أحنا أتفقنا هتبقى خطوبه بس كده لما نشوف هنعمل ايه
نظر اليها والدها بتساؤل: يعنى ايه الكلام ده يعنى ايه خطوبه بس كده
ارتبكت دنيا وقالت: قصدى يعنى يا بابا هنعمل خطوبه لحد ما يكون نفسه يعنى مش أكتر
هزر راسه وقال وهو يكمل طعامه: خلاص خليه يجى بكره بعد العصر ان شاء الله
تدخلت والدتها مرة أخرى وقالت بحده: مفيش كلام فى كتب كتاب يا سمير …خطوبه بس فاهمنى
