مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
ضحكت أم فارس بينما لكزه عمرو فى يده وهو يقول : خفيف اوى ياخويا
وما أن فتح الباب وكأنه قد فتح شلال ضرب وجوههم فجأه …أندفعت مهره تجاههم تدفعهم تاره وتختبأ خلف فارس تارة أخرى وتتعلق بقدمه حتى كاد ان يسقط ……..وهى تصيح ماليش دعوه هاجى معاكوا الفرح ..ووالدتها تجرى خلفها مسرعه وهى ممسكه بعصا صغيره وتهتف بها بغضب :
يابت تعالى هنا بقولك والله هتضربى يا مهره لو ابوكى عرف بعمايلك دى هيكسر عضمك
وضع فارس يديه بين مهره والدتها وهو يقول : فى ايه بس ايه الحكايه
قالت الام بأحراج شديد : والله أسفين يا أستاذ فارس البت دى مش عارفه مالها كده مجننانى من يومها معلش متزعلش انا هقول لابوها
……ماشى يا مهره والله لقوله على اللى بتعمليه ده
صرخت مهره من خلف فارس : انا معملتش حاجه انا عاوزه اروح الفرح بس
تدخلت والدة فارس قائله بحنان: خلاص علشان خاطرى يا ام يحيى متضربيهاش ..أقولك خليها تيجى معانا مفيهاش حاجه
أم يحيى: ازاى بس يا ست أم فارس هو أنتوا خلفتوها ونسيتوها
قاطعتها فارس بعتاب: لاء كده أزعل منك أوى يا أم يحيى أنتى عارفه ان مهره أختى الصغيرة ..طب ايه رايك بقى هاخدها معايا
أم يحيى: مينفعش يا استاذ فارس مش شايف منظرها
ألتفت عمرو وفارس ووالدته ليروها بوضوح لاول مره منذ دخولها عليهم كالعاصفه : هى كما هى بشعرها الاشعث دائما وغرتها المبعثرة على جبينها بغير هدى ولكن زاد عليها شىء واحد جعلهم يضحكون بغير توقف …كانت تضع أحمر شفاه على شفاهها بطريقه مضحكه جعلها مثل مهرجين السيرك
وقفت تضع يديها فى خصرها وتقول بحنق: بتضحكوا على ايه
قال عمرو وهو مازال يضحك: ايه اللى انتى حاطاه على بؤك ده
تلمست مهره أحمر الشفاه بزهو وهى تقول بثقه كبيرة فى مظهرها: ده روش أنت متعرفش المكياش ولا ايه
ضحك الجميع وهم ينظرون الى بعضهم البعض وقال فارس لعمرو :كسفتنا يا جاهل فى حد ميعرفش المكياش
هجمت والدتها عليها وأخذت بشعرها وجذبتها منه وهى تقول : والله ما هسيبك يا مهره لازم تضربى النهارده
أبعدتها أم فارس عنها وخلصت شعر مهره من بين يدى والدتها وقالت بحسم: والله لتسبيها انا حلفت بالله… وايه رايك بقى هتيجى معانا…يالا خديها ولبسيها حاجه كويسه وسرحيلها شعرها
هتفت مهره بسعاده وهى تحتضن أرجل أم فارس…… حاولت والدتها الاعتراض ولكن أم فارس حسمت الامر وأغلظت الايمان عليها فأضطرت بالقبول
خرجت أم يحيى بصحبة مهره لتبدل لها ملابسها