مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
أغلقت عبير باب غرفتهم واقتربت من أختها وجلست بجوارها وهى تضع ذراعها على كتفيها وقالت بحب:
-أنا حاسه بيكى يا عزة..متفتكريش أن محدش حاسس بيكى
تسللت دمعة خارج مقلتيها معلنة عن قلق وخوف واضح وهى تقول بخفوت:
-لا يا عبير مش اللى فى دماغك سبب ترددى
ابتسمت عبير وهى تمسح عبرتها بأناملها وقالت بحنان:
-مش مهم ايه السبب..المهم اننا نعرف رأيك فى عمرو..طيب أنتى حاسه بقبول ناحيته ؟
أبتعلت ريقها بصعوبه وقالت: عادى يا عبير مش حاسه برفض ولا بقبول عادى يعنى…أنا أصلا طول عمرى بتعامل مع عمرو على أنه أخويا مش أكتر فطبعا مش هكون بكره واحد بحسه زى أخويا وفى نفس الوقت مش بحبه
أبتسمت عبير وهى تقول : طب ايه رأيك لو بابا وافق تدى لنفسك فرصه وتبدأى تعامليه بطريقه مختلفه …ثم ضحكت وهى تتذكره وقالت:
-وبصراحه الطريقه المجنونه اللى طلبك بيها تخلينى متأكده أنه هيقدر يخليكى تحبيه وأستدركت وهى تقول:
-بصراحه يا عزة ده شكله بيحبك أوى ياريت تفكرى تانى وتدى نفسك فرصه وتديله هو كمان فرصته
لوحت عزة بيدها متبرمه وهى تقول: بتكلمى كأن بابا وافق خلاص
شعرت عبير بمزيج مختلط من المشاعر وهى تقول :
-ملكيش دعوه ببابا ..بابا كان دايما يشكر فى عمرو وهو لو رفض يبقى مفيش غير سبب واحد وأنا ان شاء الله كفيله أنى اقنعه
هتفت عزة حانقه وهى تنهض واقفة: أنتى مالك عاوزه تخلصى مني كده ليه يا عبير
وقفت عبير وهى تضع يدها فى خصرها وتنظر لها نظرة ذات معنى وتقول:
-أنا مش عاوزه أخلص منك ولا حاجه أنا عاوزاكى أنتى اللى تخلصى بقى
استدارت عزة بأرتباك وأعطتها ظهرها وهى تقول بتلعثم: أخلص من ايه
وقفت قبالتها ونظرت لعينيها بعمق وهى تقول: تخلصى من المشاعر السلبيه اللى كابسه على نفسك دى..واللى مخلياكى مش عارفه راسك من رجلك ومأجله حياتك كلها بسببها…أنتى صحيح بقالك مدة طويله قريبه من ربنا وبطلتى حاجات كتير كنتى بتعمليها بس مع الاسف لسه محتفظه بالسلبيه دى جواكى ومفيش حاجه هتخرجك من الدوامه دى غير عمرو ..انا متأكده
رفعت عزة كتفيها وهى تنظر لعبير بدهشه قائلة:
-ومالك متأكده كده ليه
ضحكت عبير وقالت: منا لسه قايلالك مجنون وبيحبك وزى ما ماما قالت كده عنده أستعداد يفضل يلف ورا بابا لحد ما يقنعه يعنى مُصر عليكى يعنى من الاخر كده رخم وهتحبيه يعنى هتحبيه والواد قمر برضه متنكريش
نظرت لها عزة بدهشه لما تقول وقالت :يا سلام يا سلام أومال حفظ ايه ومسجد ايه اللى بتروحيه
ضحكت عبير وقالت بخبث: آه …هنبدأ الغيره بقى