مع وقف التنفيذ ج1

دعاء عبد الرحمن

لا يعلم لماذا شعر بعاطفة كبيرة تجتاحه تجاهها بدون سابق أنذار وكأن وقوفها بقربة قد حرك مشاعره وزاد لهفته عليها وعلى الارتباط بها لقد تردد كثيراً وهو غير متأكد من سبب تردده كان يظن من وجهة نظره أنها متعلقه بفارس ولكن لا دليل على ذلك وقد يكون أساء بها الظنون ولكن هل يترك الظن يتلاعب بها أكثر من هذا ..شعر بالخوف عندما تذكر كلمات فارس له منذ قليل أنه ربما يتقدم لها شخصاً آخر وقد يقبله أهلها هل ينتظر لتضيع من بين يديه هكذا بسبب تردده وقلقه من شىء ليس له وجود عندما وصل لهذه النقطه شعر بأندفاع لم يشعر به من قبل ….ولم لا أحياناً يكون التهور هو الحل الوحيد لانهاء ما يدور من صراعات بداخلنا

كانت الفتاتان ينظران اليه وهو شارداً تماماً وكأنه فى عالم آخر وقد خرجت والدتهما بصحبة والدة عمرو ويتبعهم فارس وأمه التى كانت تستند على ساعده
وقالت لعمرو بأمتنان:
-معلش يابنى تعبناك معانا

نظر إليها وكأنه لم يسمعها وصوب بصرة باتجاه والدة عزة وعبير ..أخذ نفساً عميقاً وقال بسرعه :
-طنط انا بحب عزة وعاوز أتقدملها موافقه ولا لاء

ثم تنفس لاهثاً وكأن وحشاً كان يطارده ……صوب الجميع نظراتهم اليه ما بين دهشة وابتسامة وأستنكار وحياء
وأسرعت عزة بالخروج من الشقه ووجهها كحبة الطماطم وتبعتها عبير التى كانت تبتسم بسعادة ودهشه
هتفت والدته به : أنت عبيط يا واد ولا ايه….. فى حد يطلب طلب زى ده قدام البنات كده …مش فى أصول
بينما ابتسمت والدة عزة وقالت موجهة كلامها لأم عمرو: عبيط ليه بس يا أم عمرو هو قال حاجه عيب..هو بس أستعجل شويه
ضحك فارس متناسياً همومه وهو يقول: يخرب عقلك يا عمرو أنا كنت أعرف أنك مجنون بس مش للدرجادى

وأخيرا قال عمرو حانقاً: يعنى هى دى المشكله دلوقتى خلاص انا اسف بس انا مصمم على طلبى على فكره ومش هتنازل عنه ونظر الى أم عزة قائلاً برجاء :
-أنا صحيح لسه متخرج النهارده بس ان شاء الله هشتغل قريب..انا بس عاوز يبقى فى كلام رسمى يعنى علشان محدش يسبقنى

أكد فارس كلام صديقه وقال بثقه: ان شاء الله كام يوم وعمرو يروح يعمل مقابلة الشغل فى مكتب الهندسه بتاع أخت الدكتور حمدى .. ونظر الى أم عزة وقال: الدكتور حمدى أكدلى حكاية الشغل دى يا طنط

تكلمت أم عزة وقد بدت السعاده على قسمات وجهها وهى تقول:
-يا عمرو يابنى أنتوا جرانا من زمان وعارفين اخلاقكوا كويس الموضوع مش موضوع شغل ثم قالت بتردد:
-أنا بس مش عاوزه أكسر قلب أختها أنت عارف عبير هى الكبيرة ولو أختها الصغيرة أتخطبت قبلها هتشيل فى نفسها وتضايق .. عموما قابل ابوها وكلمه وانا عن نفسى معنديش اعتراض خالص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *