مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
***
دخل فارس المكتب بعد صلاة المغرب وألقى التحية على الجميع ثم توجه إلى حجرة مكتبه هو وزملائه وجد دنيا ونورا يتحدثان ويتعرفان إلى بعضهما البعض وسمع دنيا تسأل نورا عن باسم قائلة:
– وأستاذ باسم متجوز من زمان ولا لسه قريب
نورا:
– لا من زمان وعنده ولد وبنت
بمجرد أن رأته نورا نهضت واقفة بابتسامة قائلة:
– حمدلله على السلامة.. أزيك يا أستاذ فارس
حاول فارس أن يتجنب النظر إليها هى ودنيا وهو يقول بود واحترام:
– الله يسلمك يا أستاذة حمد لله على السلامة
أقتربت دنيا خطوات منه قائلة :
– أيه مفيش أزيك يا دنيا ولا أيه
وضع عينيه فى الأوراق وهو يقول:
– أزيك يا أستاذة دنيا
أتكأت على المكتب وهى تقول بخفوت:
– أنت عارف انى مبقدرش على زعلك .. أنا آسفة يا سيدى فكها بقى
هز رأسه نفيا وهو يقول:
– مش زعلان من حاجة.. وياريت نأجل الكلام ده لبعدين
خرج باسم من حجرته وهو يقول لدنيا :
– من فضلك يا أستاذة دنيا عاوزك شوية
ودخل حجرته مرة أخرى وهو يقلب عدة ملفات بين يديه بلا مبالاة , نهض فارس واقفا بحدة وقال لها:
– لما تدخلى متقفليش الباب وراكى
تركتهم دنيا ودخلت حجرة مكتب باسم وتركت الباب كما أمرها فارس فنظرت نورا إليه قائلة:
– مالك يا أستاذ فارس .. قلقان من حاجة؟
هز رأسه نفيا وهو يقول:
– أبدا يا أستاذة مفيش حاجة.. دنيا خطيبتى وانا محبش يتقفل عليها باب أوضة مع أى حد حتى مع الدكتور حمدى نفسه
ابتسمت قائلة :
– هى برضة لسه كانت بتحكيلى عنك وعن غيرتك عليها ..ربنا يتتملكم على خير
الفصل الرابع
————-
أخذ فارس يقلب الصفحات فى شرود تام لا يدرى من اين يبدا معها وكيف سيكون وقع كلماته عليها وهل ستتقبل هذا الامر بسهوله أم ستظن انه يتملص من زواجه منها بهذا القرار المفاجىء
وكيف سيستمر يراها ويتعامل معها وهى زميلته فقط وكيف سيستطيع كتم مشاعرها تجاهها وهل سيقدر على ذلك كله هل ستكون تلك المشاعر مثل الامواج الثارة التى تتحطم عند ارتطامها بصخرة الحلال والحرام هل سيستطيع الصبر عليها وكبح جماحها ام ستتفلت منه ومن بين اصابعه دون ان يدرى لتندفع الى منسوبها الاول كما كانت بل واقوى
كانت كل تلك التساؤلات تموج بها راسه بعنف ويخفق قلبه لها بقوة ولم تتركه الا وعينيه كانت تنطق بالحيره فى وجوم تام تنتظر ما سيحدث ولا تملك غير ذلك وفقط..أيها الانتظار لو كنت رجلا لقتلتك
