مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
قالت عبير بثقه وهدوء: يا ماما اللى هيجى يتقدملى علشان انا حلوه ولا اللى هيخاف يتقدملى احسن اكون وحشه..الاتنين ميلزمونيش وقلتهم أحسن ومش طالباهم بصراحه
فقالت أمها وهى تدفعها هى الاخرى للخارج:
-طب يالا روحى شوفى أختك بتعمل ايه يا أم لسانين
*****************************************
تجهز البيت وتزين لاستقبال جيرانهم الاعزاء عمرو ووالده ووالدته
وبعد الترحيب والاستقبال الحار وعبارات الود والمحبه جلس الجميع فى غرفة الاستقبال حيث قال أبو عزة بترحاب شديد:
-واحشنى والله يا ابو عمرو الواحد مبقاش يشوفك غير كل فين وفين
شد والد عمرو بيده على يد والد عزة وهو يقول بمرح:
-بكره تزهق مني يا ابو عبير ما احنا هنبقى نسايب بقى
ضحكا الرجلان بينما قالت والدة عمرو أومال فين عروستنا يا ام عزة مكسوف ولا ايه
نهضت الام واقفةَ وهى تقول بابتسامه واسعه :
-هروح أندهلها حالا
دخلت الام فوجدت عزة تكاد تبكى وهى تقول لعبير مش عاوزه اخرج يا عبير طب خلى مامته هى اللى تيجى هنا
قاطعهم والدتها وهى تهتف بها بصوت خفيض:
-تيجى هنا فن يا بت أنتى
حاولت عبير دفع عزة تجاه والدتهما وهى تقول بتشجيع:
-يابنتى أطلعى أومال هتكلمى معاه ازاى هو مش أنتى اللى طلبتى تقعدى معاه الاول
أخذتها والدتها من يدها كالاطفال وخرجت بها وهى خافضة رأسها إلى الارض خجلا من الموقف
وقفت والدة عمرو وأحتضنتها وقبلتها بشدة وهى تضغط على ساعديها مره وعلى ظهرها وكتفيها مرة أخرى وتقول:
-ماشاء الله ماشاء الله أزيك عروستنا عامله ايه
أجابت عزة بخفوت:
-الحمد لله يا طنط
أجلستها بجوارها …حيث قالت والدة عمرو:
-والله كبرتى يا وزه بقالى كتير مشوفتكيش عامله ايه يا بنتى
ابتسمت عزة فى خجل وهى تقول بصوت غير مسموع :
-الحمد لله
كان عمرو مسلط نظره عليها يريد منها التفاته واحده فقط ولكنها لم تفعل لم تنظر اليه ابدا حتى عندما تجرأ وقال لها:
-أزيك يا أنسه عزة
أومأت براسها ولم ترد ..لاحظ ذلك والدها أنها لم ترفع عينها لعمرو قط ولم تجبه ايضاَ على سؤاله …. فنهض وهو يقول موجهاَ حديثه لزوجته:
هاتلنا بقى يا حاجه العصير هنا وخدى الولاد بره فى الصاله يقعدوا يتكلموا مع بعض شويه
نهض عمرو من فوره فى سرعة وسعاده بينما وقفت عزة على مضض وخرجا ثلاثتهم …جلست عزة على المقعد المواجه لغرفة الصالون حيث يقع عليها نظر والدها كما تم الاتفاق مسبقاَ معه
وجلس عمرو على المقعد المجاور وذهبت والدتها للمطبخ لاحضار العصير التى كانت عبير قد أتمت إعداده وأعطته لوالدتها على الفور
خرجت من المطبخ ووضعت أكواب العصير امام عزة وعمرو وعادت لغرفة الصالون مرة أخرى