مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
ارتبكت وقالت بتلعثم : يعنى كنت أقوله ايه هو اللى سلم وفضل ماسك ايدى
حاول كتم غضبه بقوة وهو يقول: يلا علشان أوصلك انا مش عاوز اتنرفز فى الشارع وصوتى يعلى …ثم نظر لها بحده قائلا: خلى بالك انتى مبتراعيش مشاعرى ولا وجودى خالص وانا مش هستحمل كده كتير
حاولت ان تدافع عن نفسها مرة أخرى ولكنه لم يعطيها الفرصه وأوقف سيارة أجرة لتستقلها لمنزلها
***********************************************
فى اليوم التالى صباحا كان ينتظرها عند باب المحكمة رافقته فى رحلته اليوميه من المحكمه للشهر العقاري فى صمت …لم تحاول التحدث الا بالقيل وهو لم يتحدث إلا فى العمل فقط ..وهو يشرح لها وهى تحاول حفظ لاجراءات وأماكن المكاتب وأدوارها حتى يسهل عليها التوجه لها مباشرة عندما تقوم بالعمل بمفردها
…علمت قدر التعب والجهد المبذول فى عملهم فى مهنة المحاماه وخصوصا فى بداية الطريق …فالنهار ينقضى هكذا تحت وطأ درجة الحراره الشديده فى الصيف بين التنقل بين المحاكم واقسام الشرطه والشهر العقاري وغيرهم……… وفى الليل خلف مكاتبهم يبحثون الاوراق ويدققون بها بالاضافه الى كتابة المرافعات والمذكرات وغيرها……
علمت ان العمل ليس بسهل او يسير على الاطلاق فهى ليست موظفه عاديه كما كانت تظن …علمت الان لماذا كان يقول لها دائما هذا العمل غير مناسب للنساء ..عندما كان يقول لها ذلك كانت تشعر بالاستياء وبأنه يهمش دورها ويقلل من شأنها ولكن بعد ان رأت بعينيها علمت انه كان محقاً …فهل تعود الى بيتها وتقبع به الى ان يتم تحديد مصيرها مع فارس؟!
رواية مع وقف التنفيذ.
بقلم دعاء عبدالرحمن.
الفصل الثالث
كان فى طريقه إلى المنزل شارداً غارقاً فى تفكيره , لا يجد حصى أمام قدميه إلا وركلها يمينا أو يساراً وكأنها كرة يسددها فى أحضان مرماها , المشوار طويل والجهد ليس قليل , يا ترى يا فتاتى هل تستطيعين الصبر, ماذا سيكون مذاقه على لسانك, هل سيحلو لكِ أم ستنفرى منه ومني, أنا لست برجل كسول أو قليل الطموح ولا آبه بالمصاعب, بل تحلو لي وأتسلقها فى هدوء دائما وثبات حتى أصل لمرادى , ولكن عندما أصل إلى القمة هل سأجدك فى انتظارى , هل تعشقينى بما يكفى , لست متأكداً مع الأسف
مر بالمنعطف المؤدى إلى بيته واتجه إليه فى بطء وهو يحاول أخفاء مشاعره حتى لا تقرأها والدته فى عينيه فهى تجيد ذلك , ولم يلاحظ الفتاة التى كانت تقف فى نافذة حجرتها الصغيرة ترمقه وتتفحصه وكأنها كانت تنتظره وقد جفاها النوم واستعصى عليها ورفض التسلل إلى عينيها حتى تطمئن بعودته , تنهدت فى قوة وهى تراه يلج باب منزله والتفتت للداخل لتطمئن أن أختها مازالت غارقة فى نومها كما كانت تظن, فأغلقت نافذتها وأسدلت أستارها وأتجهت لفراشها, وما أن سكنت رأسها إلى وسادتها وأغمضت عينيها حتى سمعت أختها تقول بخفوت: