مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
فى هذه الاثناء دخل محامى آخر كانت قد ألتقت به من قبل قبل دخولها لمقابله الاستاذ حمدى فأبتسم لها قائلا:
ها أخبار المقابله ايه..انا شايف اهو ماشاء الله بدأتى شغلك
قالت بارتباك : اه الحمد لله متشكره اوى يا استاذ حسن
جلس الى أحد المكاتب واشار الى المكتب الرابع والخاوى بجواره :ده بقى مكتب الاستاذه نورا..هى مجاتش النهارده بس لما هاتتعاملى معاها هتحبيها أوى
قالت بأهتمام:هى شغاله معاكوا من زمان
أومأ براسه قائلا: اه بس مش من زمان أوى أصلها بتشتغل من وهى لسه بتدرس زى فارس كده
رسمت ابتسامه مصطنعه وقالت بهدوء: تمام… ان شاء الله أستفاد من خبرتها
تصنعت اللامبالاه وهى تنظر للملفات امامها قائله: واضح ان الاستاذ باسم قديم هنا فى المكتب
قال بسرعه: طبعا قديم ده بقالوا عشر سنين هنا ده غير أنه ابن خالة الدكتور حمدى وهو اللى ماسك ادارة المكتب تقريباً
تابعت حديثها بتسائل: طب وده ايه خلاه كل ده ميفتحش مكتب خاص بيه
أعجب حسن بفضولها الذى يشبع رغبته فى الحديث فى شئون زملاءه ..نظر حسن بأتجاه حجرة باسم المغلقه وقال بصوت خفيض: ده ذكاء منه…لو فتح مكتب هيضطر يجيب محامين وموظفين ويديهم مرتبات ده غير النور والايجار وخلافه لكن كده بيشتغل فى القضايا الخاصه بتاعته واللى بياخد أتعابها كامله لا فى ضرايب ولا يحزنون
دنيا:طب والاستاذ حمدى ميعرفش كده
حسن: عارف طبعا بس ميفرقش معاه كتير وبعدين زى ما قلتلك الاستاذ باسم هو اللى بيدير المكتب …اصلا الدكتور حمدى مش فاضى ومبيجيش كتير
خرج فارس من مكتب باسم فوجدها تتحدث مع حسن أتجه الى مكتبه وجلس خلفه وهو ينظر اليها بتوعد مما جعلها تخفى وجهها بين أوراقها حتى لا تنظر اليه
لم يستطع حسن كتم فضوله أبدا فقال بسرعه: هى الأستاذه دنيا تقربلك يا استاذ فارس
نظر له فارس بحده وقال: خطيبتى…ليه
أرتبك حسن بسبب عصبية فارس الواضحه وقال: لا ابدا مفيش بسأل بس..ألف مبروك
وبعد أنتهاء مواعيد العمل فى المكتب أنصرفت دنيا بصحبة فارس الذى ظل صامتاً وهو يمشى بجوارها وهى تحاول اللحاق بخطواته الكبيرة فقالت وهى تحاول جاهدة ألتقاط أنفاسها :يا فارس براحه شويه أنا بجرى علشان الحقك
أبطأ من سرعته قليلا وظل محتفظا بصمته فقالت :أنا عارفه أنك زعلان مني بس أنت مش ملاحظ أنك مكبر الموضوع شويه يا فارس
توقف فجأة والتفت اليها وضغط على أسنانه بغضب وهو يقول: يعنى انتى مش شايف انك عملتى حاجه غلط ؟