مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
وتم تحديد موعد نهائى للخطبة بشكل رسمى بعد أسبوع وأنتهت معركة الذهب وهو يحمد ربه على عدم حضور والدته مثل هذا المزاد الرباعى وما قيل فيه من ألفاظ جارحه
عاد ليخبر والدته بالموعد النهائى الذى تم الاتفاق عليه……… لم تكن تعلم هل تشعر بالسعاده لخطبة ولدها أم تشعر بالاسى لاجله فقلبها ينبأها بفشل هذه الزيجه من قبل أن تبدأ …قامت توضأت وصلت ..سجدت لربها وهى تدعو بحراره قائله :يارب لو فيها خير يسرله أمره ولو غير كده ابعدها عنه ومتسكرش قلبه ياااااارب
الفصل الخامس
—————-
كانت عزة تعد الطعام فى المطبخ بصحبة عبير أختها وهما يتضاحكان ويمزحان حين دخلت والدتهما وقالت: أعملوا شاى يا بنات لخالتكوا أم فارس
قالت عزة بهمه : هعملوا أنا يا ماما حاضر ..ثوانى بس
ضحكت عبير وهى تقول : اه طبعا هتعمليه جرى النشاط حل عليكى دلوقتى
نظرت لها عزة بحده وارتباك وهى تضع براد المياه على الشعله …أقتربت والدتها منهما وهى تقول بتردد :
فارس هيخطب يوم الخميس اللى جاى…. أرتعشت يدها وسقطت المياه على الشعله فأطفأتها
على الفور أقتربت منها أختها بلهفه وهى تنظر ليدها وتقول: الحمد لله الميه كانت بارده لسه
زاغت نظرات عزة وهى تشعر ان المياه كانت ساخنه … لا انها فعلا كانت شديده السخونه ولكنها لم تسقط على يدها وأنما سقطت على قلبها ……نعم ستحرقها بحرارتها المرتفعه ولكنها فى النهايه ستطفىء النبته التى كانت تنبت بداخله من مشاعر يتيمه من طرف واحد……
قاومت دمعة كانت ستقفز من عينيها وقالت بأنفاس متقطعه: معلش يا ماما هعمل غيرها حالا …أخذت عبير براد المياه من يدها وقالت بشفقه
: أستنى يا عزة انا هعمل الشاى
جاهدت عزة لترسم ابتسامه مصطنعه وهى تقول
: أنا نسيت اصلى العصر هروح اصلى واجى بسرعه
توجهت الى الحمام ..دخلت بسرعه وأغلقت الباب خلفها توضأت فأختلطت الدموع بماء الوضوء……. خرجت وتوجهت لغرفتها …وبدأت فى الصلاة..وقفت وركعت وسجدت بغير هدى ……..لم تنتظرها العبرات للسماح لها بالقفز على وجنتيها بل أنسابت بأنهمار وبهدوء لا يشعر بها أحد ولا يستطيع ان توقفها اى كلمات عزاء او مواساة
نعم كانت تعلم أنها ستسمع هذا الخبر يوما ما ان آجلا او عاجلا……. ولكنها كانت تمنى نفسها بأنه لن يحدث بل كان الامل لديها يزداد كلما تذكرت شخصية دنيا المختلفه تماما عن فارس ……..
لماذا تمنيت ونسجت خيوط الامل حول أمنيه بعيده لا يراها سواى …ألقى قلبى فى بحر الاحلام فاستيقظ لاجد نفسى وقد غرقت قدماى فى لجة مظلمه لا أكاد أن أرى يداى من شدة ظلمتها …….أصرخ فلا يسمعنى أحد
أستغيث ولا مغيث لى الا الله وحده