مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
أما هو فقد علم طبيعة الفتاة التى أعجب بجمالها هى مرتبطة عاطفيا ورغم ذلك لا تريد أن ترسم حدودا قوية لا يتعداها الرجال معاها بل تفسح المجال لذلك فهى تمسك العصا من منتصفها وكأنها تبحث عن فرصة أخرى أيسر وافضل وفى نفس الوقت لا تريد فقد ما تملكه فعلا بيدها
جلست خلف مكتبها وهى تختطف نظرات شعواء بين الحين والاخر إلى فارس القابع خلف مكتبه فى شرود تام ……
وقبل أنتهاء العمل بحوالى الساعه استأذن فارس من الاستاذ حمدى لينصرف مبكرا هو ودنيا …خرج معها من المكتب وسارت بجواره فى سكون وكأنها تشعر أنه رآها ورأى ردود فعلها المتهاونه مع باسم وتصرفاته وأنتظرته ليتحدث
صمت قليلا ليستجمع كلماته والمنطق الذى سيتحدث به…. بكل حال من الاحوال كان لا يريد فقدها أبداً …كان سيقرر تأجيل الحديث فيما بعد ولكنه أستجاب لطبيعته التى تكره التسويف والتأجيل فى الامور الحاسمه
فقال بسرعه وقبل أن يتراجع: دنيا عاوز أتكلم معاكى فى موضوع مهم
ألتفتت إليه وقد أنتشلها من شرودها قائله: هه ..موضوع ايه
أخذ نفسياً عميقاً وقال: دنيا… تفتكرى ربنا راضى عن علاقتنا بالشكل ده كده
توقفت فجأة عن السير وكأنه افرغ عليها دلو من المياه البارده شعرت بمشاعر مختلطه بين الحيرة ومحاولة الاستنتاج وقالت: مش فاهمه ..تقصد ايه بالكلام ده يا فارس
هربت الكلمات منه حاول جمع شتاتها مرة أخرى وقال بصدق: دنيا أنتى عارفه ومتأكده أنى بحبك ولا لاء
نظرت إليه تحاول سبر أغواره وقراءت ما يدور فى خلده وقالت:أيوا متأكده ..ليه
وبحكم العاده أستعمل كلتا يديه فى الحديث هو يقول: دنيا …أنا عاوز ربنا يبقى راضى عن علاقتنا وانا عرفت ان علاقتنا بالشكل ده تغضب ربنا وممكن يعاقبنا ويحرمنا من بعض بسبب الحاجات الحرام اللى بتحصل
حدث ما كان يتوقعه تماماً وقالت بسخريه لازعه: عاوز تسيبنى وتنهى علاقتنا يا فارس… لو عاوز كده قول على طول مفيش داعى للفه دى كلها
نظر لها بحده قائلا: أنتى أكتر واحده فى الدنيا عارفه أنى مبحبش اللف والدوران وانى دوغرى فى كلامى مع كل الناس وانتى أولهم
عقدت ذراعيها قائله بنفس النبرة الساخره:أومال ايه اللى جد فى علاقتنا علشان تقولى حرام وحلال ومن أمتى يعنى
حاول رسم ابتسامه على شفتيه وهو يحاول شرح الامر بصدق قائلا: دنيا أنا عرفت أن نظرى ليكى ووكلامى معاكى حرام وأنا عاوز يبقى ربنا راضى عننا وعلشان متفهميش غلط تانى أنا عاوز أتقدم رسمى ونكتب الكتاب على طول
أتسعت عينيها بدهشه وقالت: أفندم تكتب الكتاب…بس أحنا متفقين تستنى لما نشوف التعين بتاع النيابه وبعدين نتخطب
