مع وقف التنفيذ ج1
دعاء عبد الرحمن
عبثت فى الاوراق وهى تقول بلا مبالاه :والله انت طيب يا فارس يلا بقى قولى المفروض بكره هنعمل ايه بالظبط
قال بجديه : قبل ما اقولك على الشغل عاوز اقولك انى قررت حاجه مهمه جدا
الفتت اليه باهتمام قائله: حاجة ايه قول
فارس: انا قررت ابدأ فى الدبلومه ان شاء الله
ظهرت الدهشه على وجهها وقالت: دبلومه؟! طب والنيابه
فارس:ياستى النيابه لسه قدامها سنه ويمكن أكتر وانا زى ما انتى عارفه مابحبش أضيع وقت..انا بقى هاستغل الوقت ده وأحضر الدبلومه ولو النيابه جات مش هاتخسر بالعكس دى هاتزيدنى خبره فى شغلى
أومأت برأسها بتفكير قائله: مش مشكله أى حاجه تخلينا نقب بسرعه معنديش فيها مانع
قاطعهم دخول باسم أحد المحامين العاملين فى المكتب وهو ينادى على فارس بصخب ولكنه توقف عندما وقع بصره على دنيا الجالسه خلف مكتبها…فنهض فارس فى سرعه واقفا وهو يقدمها له قالا: الاستاذه دنيا أول يوم معانا النهارده
أبتسم باسم أبتسامه واسعه وهو يتقدم نحوها وقال مرحبا وهو يمد يده ليصافحها: اهلا وسهلا نورتى المكتب
صافحته بابتسامه رقيقه فبدأ فى تقديم نفسه قائلا: أنا باسم صفوت محامى هنا وابن خالة الدكتور حمدى
نظر لها فارس نظره حاده لتسحب يدها من يده فارتبكت وهى تسحب يدها بهدوء قائله:أهلا بحضرتك
لاحظ فارس نظراته المتفحصه لها والتى أشعلت مصافحته لها بداية فتيل الغيره فى قلبه فلم يعد يحتمل نظراته هى الاخرى فقال بعصبيه واضحه: خير يا أستاذ باسم حضرتك كنت عاوز حاجه
ألتفت اليه باسم متعجبا من عصبيته المفاجأه ولكن الموقف لم يكن يحتاج الكثير من الذكاء فعلم على الفور ان دنيا تخصه بشكل أو بآخر
فقال بهدوء: خلصت الملف اللى أديتهولك امبارح قبل ما تمشى
كان يحاول السيطره على أعصابه ولكنه لم ينجح فكانت كل خلجه من خلجات وجهه تنطق بالغيره فاستدار ليتناول الملف من فوق سطح مكتبه وناوله اياه قائلا: أيوا خلصته أتفضل
قلب باسم صفحاته سريعا واشار اليه ليتبعه قائلا: طب تعالى معايا مكتبى عاوز أناقشك فى شوية نقط فيه
ألقى عليها فارس نظرة حاده قبل ان يترك الحجره وتبع باسم الى حجرة مكتبه
فركت يدها فى توتر فهى تعلم ماذا ينتظرها من شلال جارف من الغيره الساخطه يجرفها بحده لتصبح وحيده لا يراها غيره ولا يلمسها غيره فهكذا هو دائما