مع وقف التنفيذ ج1

دعاء عبد الرحمن

نظرت اليه بجرأه وتفحصت ملامحه التى تحبها وكأنها لم تسمعه وقالت برقه وهى تتلمس ذراعه بأطراف اصابعها : يعنى انا موحشتكش
أختلج قلبه للمستها وشعر بحراره تسرى فى جسده

غلبه شيطانه وهواه وحظ نفسه من متعها وهو يستمع لكلماتها الرقيقه التى تلقيها بدلال
: زمان يا فارس لما كنت بتمسك ايدى كنت بحس انى ملكة الدنيا وما فيها …ياه لمستك وحشتنى اوى

قالت عبارتها الاخيره بطريقه لم يتحملها أنهارت معها مقاومته كما تنهار أبواب السدود لتغمر الارض العطشه بالمياه وأنساه الشيطان كل ما كان يحذره منه صديقه بلال لقد كان محقاً…….
..لقد وضع نفسه موضع فتنه كبيرة وهو بشرى وغير ملتزم بطريقه صحيحه فكانت النتيجه الحتميه هى التنازل واتباع الشهوات
أمسك كفيها ببطء وهو ينظر لعينيها وتعانقت اصابعهما بعضها ببعض ورفع كفها لشفتيه وقبل كفها قبله طويله أذابت ما بقى بداخله من مقاومه

ومــــــر عـــــــــــــــــام

الفصل السادس
—————–

ومر عام يحمل فى طياته الكثير …تتقلب فيه أمزجة البشر وأحوالهم وأحزانهم وافراحهم.. كما تتقلب فصوله بين رعد الشتاء وهطول الامطار وحرارة صيفه وكآبة خريفه ونسيم الربيع وشذى عبير أزهاره …هكذا هى الحياه لا تدوم على حال ولا تستقر على شأن ولا تعطى الا وأخذت ولا تأخذ الا وتمنح ولا تحزن الا وتفرح ولا تسعد الا وتكسن ..يشوبها دائما بعض الملل بعض الالم بعض الوجوم بعض التنحى عن الحياة….ولهذا هى دنيا لا يوجد بها سعادة دائمه متقلبه متحرره متجمده.. تعلو وجهها ابتسامه.. ولكنها أبتسامة مودعه أو راحله أو باقيه…وقد تكون ساخره

مارس ابطالنا حياتهم كما هى بين العمل نهارا وليلا ولقاءا يوم العطله لا يخلو من التجاوزات والمحرمات مع بعض السعاده احيانا والكآبه وتأنيب الضمير أحيانا أخرى… وقرار عدم العوده ثم العوده بلا أدنى مقاومة.

أما فى نهاية العام كان الانتظار هو أصعب شىء حقاً بل كان جبلاً يجثو على الصدور يكاد يزهق الارواح ..أنتظار القرار النهائى بعد مقابلات أختبارات وظيفة النيابة والتى كانت تنبأ عن التفاؤل أحيانا واليأس غالباً ولكن يشوبه بعض الامل

وبعد ظهر أحد الايام عاد فارس الى بيته ليجد الباب مفتوحاً وسمع من الخارج صوت جارتهم أم يجيى وهى تطلق الزغاريد قرع الجرس ودخل على أثره ليجد مهره فى استقباله هاتفتةً بسعاده وهى تسرع إليه مقبلة عليه : أنا نجحت يا فارس نجحت وجبت درجات كبيييره أوى اوى وهروح أولى أعدادى
لم يكن يستطيع أن يتفاعل معها كما هو عدها به فى هذه المناسبات …ابتسم ابتسامة باهته وهو يقول:
-الف مبروك يا مهره الحمد لله انها خلصت على خير
توقفت عن القفز وهى تنظر إليه بعينين حائرتين ووقفت والدته وقد تملكت الدهشه هى الاخرى من رد فعله وقالت :
-مالك يا فارس فى حاجه ولا ايه
ثم قالت بتردد:
-هى نتيجة التعين طلعت؟!
أبتسم فارس وهو يقول بأجهاد:
-متقلقيش يا ماما لسه مطلعتش ….ثم ألتفت إلى مهره وهو يحاول أستيعاد روحه السابقة معها قائلا:
-ها يا ستى عاوزه هدية ايه
أخفضت نظرها عنه وقالت بحزن:
-مش عاوزه حاجه ….أقبلت والدتها أم يحيى قائله بعجله:
-طيب نستأذن أحنا بقى يا استاذ فارس والتفتت الى أم فارس قائله بحرج:
-عن أذنك يا ست ام فارس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *