حان الوصال ج10
الفصل التاسع والأربعون
السعادة لا توصف بكلمات، السعادة شيء ملموس، حينما تتغلغل داخلك، فاعلم تمام العلم بأنها سوف تطفو بأثرها على وجهك وفي إشراق الملامح، مهما حاولت اخفاءها او ان تدعي العكس، تظل مكشوفا امام الجميع .
هذا هو التعبير الدقيق لحالتهما الان، بعد العودة من رحلة العسل التي قاما بها بزيارة عدة بلدان حول عالم، ما بين الثلوج والجو الرومانسي، أو البلدان الاستوائية ومرح الشواطيء والاستمتاع بها.
وقد كان في انتظارهما نجوان ومعها الطفلان الصغيران، عائشة وآدم، والذي ركض على شقيقه فور ترجله من السيارة مقلدًا عائشة التي سبقته في احتضان شقيقتها، ليضمه إليه باشتياق شديد، هذا الصغير الذي اكتشف انه قطعة منه ولكن كانت تائهة عنه.
– يا حبيب اخوك انت، عامل ايه يا بطل؟
– انت قولت بنفسك بطل، يعني هكون ايه
– بطل الابطال طبعا.
علق بها رياض ردا على شقيقه، يقبل رأسه وجبهته، قبل ان تنتقل عيناه نحو والدته الحنون، التي وقفت تراقب ترحيب الصغيران في انتظار دورها هي الأخرى، لتفتح ذراعيها بعد ذلك للأثنان، ابنها وزوجته بهجة التي كانت تضمها بقوة:
– وحشتيني اوي، وحشتيني اوي يا نوجة، كان نفسي اوي والله تبقي معانا السفرية دي، كانت ناقصاكي اوي.
ضحكت نجوان توجه الكلمات نحو ابنها الذي طارت منه الكلمات في غمرتها الحانية، تشاكسه:
– بتقولك كانت عايزاني وسطكم، هي البنت دي مالها؟
تبسم بصدق في رد على تلميحها:
– وحشتيها يا ماما، زي ما وحشتي ابنك كمان اكتر، اكتر والله.
واكمل مشددًا بضمته لها:
– المرة الجاية بقى لازم تبقى معانا .
– وخدوني انا كمان معاكم.
قالها إيهاب الذي أتى قادمًا لاستقبالهما هو ايضا، ليأخذ دوره بعد ذلك في الترحيب والمزاح معهما قبل أن ينتقلا إلى داخل المنزل
❈-❈-❈
بعد قليل كانت معه داخل غرفتها الجديدة، تتأمل العقد الجديد في رقبتها بانبهار لا يتوقف كلما وقعت عينيها عليه، وهو منشغل في تبديل ملابسه وحديث يدور بينهما:
– ماما نجوان مستغربة على رجعتنا، شكلها كانت متوقعة نقعد شهر بجد.
– انتي بتقولي فيها
تبسم يخاطب انعكاس صورتها في المرأة:
– قسما بالله، لولا بس الشغل وتلميحات كارم اللي مبتخلصش لكنت عملتها ولا كفتني سنة حتى، حد يشبع من العسل يا عسل .
