رواية روعة روعة ج3
ولما جولتلها تجولك صرخت وجالت مش هتعمل اكدة ولو على موتها لانها عارفة انك بتكرهها ومش كل شوية هتچيبلك المشاكل
وفى تلك اللحظة كان يونس يشعر بنيران حارقة لا تندلع فى فى قلبه او صدره فقط انما كانت تسير فى اوردته وشرايينه من كثرة الغضب وهو يتخيل ان تتعرض لكل هذا وهي تحت جناحه وحمايته ولا علم لديه، بل ومن كثرة خوفها من اهانته ترفض معرفته لدرجة انها تخبر الغريب ولا تخبره
ماذا فعلو كلهم بهذه الصغيرة لينكروها من حياتهم ويجعلوها تكرهها وتعيش وحدها لتقابل كل هذه القذارة دون معين؟
ولتوه علم سبب انهيارها وارتجافتها وخوفها بين ذراعيه، الفتاة تواجه كل هذا وحدها الى ان فاض بها الكيل ظنا انه ليس لها دعم او سند لذا…
قبض على كفه بقوة كادت تمزق اوتاره بل وان اسنانه اصدرت صليلا مرعبا اثر كزه عليها لدرجة ان عتمان ذاته تراجع للخلف بخوف من رؤية ذلك الاسد الشرس الذى يبدو انه اقسم انه سيحيل العالم كله لرماد بالأخص وهو يسمعه يهمس بصوت مخيف وكأنه قادم من سحيق الارض:
_فيه حاچة تانى حصلت معاها وانا معنديش علم يا عتمان؟
نفى عتمان براسه بخوف ليومى وقتها يونس براسه ومن بعدها تحرك بخطوات ثقيلة ومرعبة وكأنه يحرق الارض تحت اقدامه ليعلم عتمان وقتها بان غضبه خرج من معقله وسيأتي على الاخضر واليابس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس برفقة والده ليسمعه يتساءل بضيق:
_عملتلى ايه فى اللي جولتلك عليه يا صهيب؟
رفع صهيب وجهه جهته يحيبه بضيق:
_ولا اى حاچة، لما سألت عن سبب مچي البت اهنه كله جال نفس الكلام، الحاچة راوية تعبت ورافضة تروح مصر تجعد مع اولادها فالبنت اللى متعلجة بيها جالت هتروح تجعد مع ستها تراعيها وتخدمها وتحول للچامعة اهنه، واهلها ما وافجوش غير بعد ما خدو كلمة من عمران الزهار انه يخلي باله منيها
تنهد اسماعيل وهو يستمع لكلمات ابنه ليزفر انفاسه قائلا بضيق:
طيب وبعدين؟ اكدة احنا لساتنا واجفين محلك سر
التمع المكر بعيني صُهيب وهو يجيبه:
_متجلجش يا ابوي، انا بجى روحت للبت وكلمتها علشان تجنع اهلها بس هي رفضت بس انا وانت خابرين الزن على الودان امر من السحر، وكمان بنت زي دي لما تلاجي الاهتمام وكلمة من اهنه على كلمة من اهنة هتبجى زي العچينة فى يدي خصوصا ان ولد الزهار لسانه يخوف بلد وملوش فى الحديت الناعم.