رواية روعة روعة ج3
لينا الزهار
الفصل الثاني عشر
تنهدت وهي تتحرك جهة المطبخ قائلة بضجر:
_حاضر يا ستى، هطلع الاكل دلوقتى
انهت جملتها لتمد يدها تجلب تلك الصينية من الفرن حينما سمعت ذلك الصوت الذى جهر مرة واحدة:
_ست راوية
انتفضت روفان من مكانها فجأة حتى يدها اصطدمت بالفرن من الداخل لتتأوه بألم نتيجة احتراقها لتركض تضعها تحت صنبور الماء وهى تهمس بضيق:
_الله يسامحك يا يونس يا ابن عمران، منك لله يا ابن الزهار على صوتك ده اللى بيقطعلي الخلف
بدأت فى نفخ يدها حينما انتبهت لجدتها تدخل المطبخ لترفع عيونها جهتها تهمس بقلق:
_اوعي تقوليلي ان التور ده عايزنى انا
ابتلعت راوية رمقها تومى برأسها بقلق ليس من رغبة يونس برؤيتها انما من مظهره ذاته، فالرجل يبدو كمن خرج من معركة طاحنة بمظهر همجي ومبعثر
اما روفان فالتمعت عيونها بدموع الحنق وهي تهمس بغيظ:
_منكم لله كلكم
ولكن وما ان خرجت للردهة ورأت ذلك الجالس بها بمظهره الهمجي المبعثر والشرس وجلسته الهجومية وعيونه الحمراء الغاضبة حتى تراجعت للخلف تختبئ خلف جدتها وهي تقول بخوف طفولي:
_قوليله ماتت، هو واضح انه جاي يخلص فقوليله هي خلصت خلاص وعزرائيل استلم روحها من بدرى
كتمت راوية ضحكة كادت تنفلت من بين شفتيها على تصرفات هذه الطفلة خلفها ولكن..
وقبل ان تقول شئ تفاجأت بذلك الذي انتبه لصوتها لذا لف بوجهه يبحث عنها بعيون شرسة مرعبة وما ان لاحظها حتى رمقها بنظرة غاضبة جعلتها تصرخ بفزع مختبئة خلفها وهي تهدر برعب:
_والله ما عملت حاجة، انا مقصدتش، والله ما قصدت انهار في بيتكم، هو توبة اني اروح بيتكم تانى
تعجبت راوية من حديث صغيرتها اما يونس فرمش بعينيه يتطلع لها ليهمس بتعجب:
_انتِ بتهلفطى بتجولي ايه؟
تراجعت وقتها للخلف بخوف ولكنه هدر وقتها بحزم:
_ست راوية، معلش ممكن تسيبينا لوحدينا شوية
نظرت روفان لجدتها ترجوها بنظراتها الا تتركها امام هذا الوحش الثائر حتى لا يفترسها ولكن وللاسف امام نظراته الحازمة لم تجد العجوز بد سوى ان تنفذ امره تاركة اياهم معا
ظل يونس يرمى روفان بنظراته المرعبة والقاتلة ليتحرك بعدها جهتها وهو يقول بصوت قوي:
_اسمعينى، كويس يا بت الناس وافهمي كل كلمة هجولهالك زين، اياكِ.. فاهمة؟ اياكِ تخلى واحد مين ما كان يخوفك او يرچف بدنك بنظرة، واللى يعمل اكدة اجلعي مداسك واديه فوج دماغه.
