رواية روعة روعة ج3
زفر يونس انفاسه بضيق واختناق من هذا الأمر والذي ينهكه ويؤلمه فى ذات الوقت ولكنه مع ذلك اجابها ببرود:
_مجولتش
التف عمران ينظر جهة زوجته يرميها بنظرات محذرة تجاهلتها تماما وهى تلتف جهة وليدها هاظرة بحنق:
_مجولتش!! امال لو جولت كانت عملت ايه؟ انتحرت!!
_مرة تحدتها الاجي البت يا حبة عينى منهارة فى الچنينة، والمرادى لما اتكلمت معاها البنت مش طفشت من البيت بس لا دي من البلد بحالها
قطب يونس حاجبيه بتعجب ليرفع بعدها وجه محتقن جهة والدته يهمس بنبرة خطيرة:
_لا مش فاهم، طفشت من البلد كيف؟
_يعنى مش خدت بعضها وبس لا وخدت ستها كمان ومشت رچعت لاهلها فى مصر، يعنى خلاص من النهاردة مفيش روفان ولا غيره
احتدت عيني يونس لينتفض من مكانه هادرا بغضب والم:
_يعنى ايه تمشى؟ ومن غير ما اعرف!! كان بكيفها عاد
هنا وكان قد فاض الكيل بصالحة لتنتفض وقتها هادرة بغضب:
_ايوة بكفيفها، امال بكيفك انت عاد؟ كنت مين انت بالنسبالها علشان تعرفك او تاخد رأيك؟ ابوها؟ اخوها؟ چوزها او حتى خطيبها؟ لا يا يونس انت مليكش صالح بيها نهائي، انت مش اكتر من مراعي للامانة وجت ما تحتاچ مراعية لكن دلوك هى راحت لاهلها اللى هما اولى بيها.
يعني من الاخر معرفتك من عدمها مش مهمة لانك فى الاخر مليكش حكم عليها
تجمد يونس مكانه ورفع وجهه جهة والدته بصدمة ليجدها تكمل بضيق:
_نافش ريشك ليه يا يونس، فكرك ان مفيش غيرك ولا احسن منيك!! لاه فوج الافضل منيك كتير، وهي لساتها صغيرة وبكرة هتجابل كتير وكتير وهي وجتها هتختار وتنجي
صمتت لترفع وجهها جهته تكمل بقوة وكإنها تريد صفعه حتى يفيق مما هو به:
_متنساش هى مين يا يونس، ان كنت انت يونس الزهار فهي برضو روفان الزهار، يعنى مال وحسب ونسب وضيف عليهم انها صغيرة وحلوة..
حلوة جوي لدرچة انها تجول للجمر جوم وانا اجعد مكانك وانت خابر اكدة زين، وشوفت صهيب كان هيتچنن ازاى علشان يطولها.
وفوج اكدة لسة مدخلتش دنيا لكن انت فى النهاية ارمل ومعاك بنت فعلشان اكدة بكفياك عاد
انهت حديثها لتتركه خارجة من الغرفة تاركة اياه ينظر فى اثرها بملامح مبهوتة وبشرة شاحبة وكأنه قد تلقى صفعة قوية للتو ليسقط على المقعد خلفه بتعب
تنهد عمران وهو ينظر جهة وحيده يربت على كتفه هامسا بألم:
_متزعلش من امك يا ولدي والتمسلها العذر انها متعرفش