رواية روعة روعة ج3

التمعت عينى الصغيرة بالسعادة وهي تومئ برأسها قائلة بفرحة:

_حاضر

ابتسم يونس لصغيرته ليمد يده يداعب خصلاتها البنية برقة ليميل بعدها يقبل وجنتها بحنان رجف قلب الواقفة امامه وهي لا تصدق ان كل هذا يخرج منه هو دون سواه لتنتبه بعدها له وهو يقول لوالدته بصوت رخيم:

_شوفي هتوديهم فين يا امى علشان تشتغل مع تمارا.

اومات صالحة برأسها لتشير لروفان ان تاتى خلفها لتتبعها ولكن…

وقبل ان تتحرك التفت برأسها تلقيه بنظرة اخيرة لتتفاجﭢ بابتسامته الهادئة والداعمة وكلمته اللطيفة:

_انا واثج فيكِ، وواثج ان تمارا معاكِ فى يد امينة

وقد كانت لكلمته اثر السحر لتتسع وقتها ابتسامتها بسعادة وشعرت بقلبها يحلق فى السماء غير مصدقة بان هذا الاسد الشرس والمهيب الواقف امامها يثق بها حقا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان يجلس برفقة والده يتاوه بالم بينما كان اسماعيل ينظر جهته بغيظ ليهدر بعدها بسخط:

_وبعدين؟ هنعملو ايه فى اللي بيچرى ده؟ طول ما يونس واجفلنا زى الجضى المستعچل فى طريجنا تكدة مهنعرفش نطول الارض ونبنى المصنع، واكدة مصالحنا هتوجف

زم صُهيب شفتيه وهو يضيق عينيه بضيق وهو يفكر فى ان وقوف يونس امامهم ليس فى مصلحتهم ابدا، فعدم بناء المصنع يعني بانهم لن يستطيعو اثبات انهم يقدمون شيء هام لاهل البلدة ومنهم لن يستطيع هو او والده الانتماء للاعضاء فى المجلس، وهذا خراب فى حد ذاته فهم يبنون ترتيباتهم على هذا الامر وما سيحصلون عليه من مميزات لذا ضغط صهيب على وجرح وجهه يجيبه بألم:

_اهدى يا حاچ وكل حاچة هتتحل، هناخد الارض حتى ولو جومنا فى طريجها حرب

تنهد اسماعيل وهو يتمتم بسباب عن عدم اهمية ابنه وعدم نفعه وانه يا ليت كان لديه ابن كيونس يقف فى ظهره بدلا من هذا الارعن

تجاهل صهيب كل تمتمات والده الغير مجدية متراجعا للخلف بتعب ولكنه افاق على ارتفاع رنين هاتفه لذا نصب جسده ليسحبه وينظر للمتصل ولكن…
ما قرا الاسم حتى اعتدل فى جلسته يساله بلهفة:

_ها، عملت اللى جولتلك عليه؟

اجابه الطرف الاخر بابتسامة:

_عيب عليك يا صهيب بيه

ابتسم صهيب ابتسامة ابرزت انيابه وهو يساله بمكر:

_جول اللى عندك

صمت صهيب يستمع الى كلمات الاخر وابتسامته تتسع اكثر واكثر الى ان شملت وجهه كله وما ان اغلق الهاتف حتى شرد بعينيه امامه هامسا بمكر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *