رواية روعة روعة ج3
لف عدي برأسه جهتها ليجيبها بحزم:
_ما هو انا مش هستنى لما واحد تانى يشوفك ويعجب بيكِ زي اخينا ده ويجي يخطفك منى علشان كدة مش هسكت ولا ارتاح غير وانتِ مراتى وبتاعتى وعلى اسمي، فاهمة؟
ومن بعدها انطلق من امامها تاركا اياها تنظر فى اثره ببلاهة وهي لا تستطيع استيعاب هذا التحول الغريب به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تعرف متى حدث هذا او كيف، كل ما تعرفه انه امس اتت والدته للمنزل برفقة ابنته للاطمئنان عليها عقب حالة الانهيار التى نالهتا ليتطور الامر سريعا لتصبح الان معلمة الصغيرة ذو الثلاث سنوات نظرا لانه مجالها ولعدم وجود حضانات قريبة للصغيرة فى القرية.
تنهدت روفان وهي تتحرك جهة ذلك القصر الضخم وقلبها يقرع بتوتر، فللاسف اغلب ذكرياتها عن هذا المكان ليست جيدة بالمرة ولكنها مع ذلك قوت قلبها وهي تتحرك جهة الداخل مذكرة نفسها بحديثه الاخير معها
ابتلعت روفان رمقها وهي تنظر حولها بتوتر باحثة عن اى احد بالداخل ليتناهى وقتها لسمعها صوت ضحكات طفولية عذبة ممزوجة بضحكات رجولية رنانة لذا تحركت جهة مصدرها بحرج لتتسع عيناها بصدمة وهي تنظر جهة هذا المنظر الغريب امامها بذهول
فقد كان امامها يونس الزهار بجلالة قدره وهيبته ينام على ظهره ارضا بملابسه المنزلية المكونة من بنطال قطني اسود وكنزة قطنية زرقاء واعلى صدره تقبع طفلته الصغيرة والتى كانت تمسك ألوانها وتحاول الرسم على وجه والدها بينما هو يحاول ابعادها بمرح مراعي لصغر جسدها وصوت ضحكاتهم تتعالى بمرح فى ارجاء المكان لتصنع فيه روح فريدة وجميلة
لم تشعر روفان بتلك الابتسامة الناعمة التى ارتسمت على وجهها وهي تتابعهم ولا جسدها الذى اتكئ على احدى جذوع الاشجار وتنظر لهم بنعومة وسعادة ممزوحة بانبهار
تتابع مرحه مع ابنته والذي تحول بعدها لحنان فياض وهو يسحبها لتجلس فى احضانه يقبل وجنتها بحب ليقف بعدها يمسك يديها ويرفعها ويلفها فى الحديقة بسعادة وصوت ضحكات الصغيرة يتعالى اكثر واكثر مما يجعل ابتسامته تتسع وكإن سعادته مرهونة بها وحدها
ابتسمت روفان بنعومة وهي تنظر جهة هذا الرجل امامها بانبهار ممزوح بعدم تصديق، لا تصدق بان من امامها هو يونس الزهار بجلالة قدره والذي بصوته فقط يرجف اى بدن بينما نظرته وحدها تثير الفزع بالقلوب.