رواية روعة روعة ج3
اما هو فما ان لاحظ انهيارها حتى احتدت عينيه وزادت شراسة لتصبح فى هذه اللحظة اشبه ببحيرتين من النار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس على المقعد بجوار فراشها ينظر لملامحها الناعمة والمتألمة بوجع وهو يجدها انسحبت في اللا وعي هربا مما حدث معها ليتألم وقتها عليها من كل ما لاقته اليوم سواء على يديه او على يد ذاك الخسيس.
اما بالجانب فقد كانت تقف جدتها تبكي بقهر عما تلاقيه حفيدتها الصغيرة تشاطرها والدته، اما والده فكان يقف بالجانب يناظره بنظرات غير راضية يطالبه بعينيه ان يخرج ويترك الصغيرة ولكنه كان يتجاهل نظراته عمدا، بل ان نظرته لوالده اعلمته انه حتى وان وجه له عمران امرا صريح فسيتجاهله، لذا زم عمران شفتيه بضيق من تصرفات ابنه الغير لائقة ولكن…
حالة ابنه والتى كان يوضحها جسده والذي كان يختض بشكل طفيف وكأنه يحاول السيطرة عليه وقبضته التى كان يشتد بها بقوة على مسند مقعده واسنانه التى كان يكز عليها بقوة مرعبة اعلمته اى حالة يمر بها وحيده لذا فهو اضطر آسفا للجوء للصمت
دقائق مرت عليهم الى ان سمع تأوهها لينتفض وقتها من مكانه ناظرا جهتها بلهفة وكذلك الجميع وما ان لاحظ عينيها التى بدأت ترمش بهم مظهرة قرصى العسل خاصتها حتى ارتسمت ابتسامة رائعة على شفتيه هامسا بسعادة:
_روفان
كانت لا تستطيع فى اقصى احلامها جموحا ان تفتح عينيها ليطالعها وحجه هذا الوسيم بخضراوتيه الجميلة وطلته الجذابة والتى كانت تناظرها بكل هذا الشوق والسعادة بل والخوف والاهتمام وكإنها تحتويها بل وتحاول اخفائها وحمايتها من العالم اجمع ولكنها مع ذلك حاولت تجاهل مشاعرها مذكرة ذاتها بما قاله لها غير راغبة فى ان تسير اكثر بهذا الطريق المعروف نهايته لذا..
لفت بعينيها فى هذه الغرفة الغرببة عليها لتشهق وقتها بفزع حينما شهرت بهذين الذراعين الحانيتين والواهنتين تضمها لذلك الصدر الضعيف بقوة واهنة وصوت جدتها تهمس ببكاء:
_روفان، حجك عليا يا بتى، حجك عليا انى سبتك وما اهتمتش بيكِ لدرچة ان ديب زى ده جدر يطولك وكان هيأذيكى لولا ستر ربنا
انهت كلماتها لتنفجر فى البكاء لترفع وقتها روفان يديها تحتضن جدتها لصدرها برقة تجيبها بنعومة:
_حصل خير يا ستى، قدر ولطف والحمد لله ربنا سترها