عن العشق والهوى 3

قام بتقبيل يد ابنه وهو يغمض عيناه ودموعه لا تتوقف ثم اقترب من وجهه وقبله على جبينه وابتسم عندما تحرك الطفل فمسح على شعره وقال بصوت حنون : دا صغير اوي.

اجابته مريم التي كانت واقفه بقربه : انا خلفته قبل اوانه علشان كدا حجمه صغير.

فنظر إليها وقال : انا عايز ارجعه مصر…جيه الوقت علشان يعرف اصله و بلده الحقيقية.

فقالت مريم بقلق : عايز تاخدو مني ، انت… انت متقدرش تعمل كدا.

نهض ادهم من جانب ابنه ووقف امامها ثم قال : اظن ان دا حقي ، ابني لازم يتربى في بيت ابوه وفي بلده مش بين الاجانب.

مريم : مش هسمحلك تبعده عني يا ادهم.

ادهم : متقدريش تعملي اي حاجة لاني اتخذت قراري ومش هغيره ابداً.

فاخذت مريم تبكي وامسكت ذراعه قائلة : حرام عليك ، ازاي هتقدر تبعد طفل صغير عن امه !

فنظر ادهم الى يدها التي تحاوط ذراعه ثم نظر إلى وجهها واجابها بعصبية : زي ما انتي قدرتي تبعديه عني انا هقدر ابعده عنك ومش هسمحلك تشوفيه مره تانية ابداً .

في تلك اللحظة امسكت مريم بياقته وقالت بنبرة قوية : هقتلك يا ادهم ؛ والله العظيم هقتلك لو جربت تعمل كدا.

فابتسم ادهم شبح ابتسامة وقال : لا والله… طيب انا عندي حل هيرضي الطرفين.

سألته وهي ما تزال تمسك بياقة قميصه : ايه هو ؟

فرفع ادهم يديه ثم امسك كلتا يديها اللتان كانتا تمسكان بياقته وقال وهو ينظر في عينيها : لو عايزه ابنك يفضل في حضنك يبقى لازم تتجوزيني من تاني.

أتسعت عيناها المحمرتين وقالت : ايه !

رد عليها : اللي سمعتيه يا مريم.

رواية عن العشق والهوى.

بقلم نونا المصري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *