عن العشق والهوى 3
بعد ساعة ونصف …
كان ادهم جالساً في المطار ينتظر موعد رحلته بفارغ الصبر وهو يهز قدمه بأستمرار دليلاً على نفاذ صبره ويحدق كل خمس دقائق في ساعة يده والتوتر كان واضحاً على وجهه… لقد سمع صوتها… اخيراً وبعد ثلاثة اشهر استطاع ان يسمع صوتها العذب وها هي الان قد اتصلت به بملئ إرادتها وطلبت ان تقابله مما جعله يشعر بالخوف قليلاً من السبب الذي جعلها تتصل به فجأة ، فاخذت التساؤلات والافكار تدور في رأسه مسببه له صداع نصفي ولكن بغض النّظر عن ذلك لقد كان سعيد… سعيد لانه سيراها اخيراً بعد كل ذلك العذاب الذي تحمله في بعدها فاخذ يفكر كيف سيتصرف عندما يقابلها ؛ هل يأخذها في حضنه ويخبرها انه يحبها ام يركع على ركبته ويطلب منها ان تسامحه لانه جرحها كثيراً ؟
وبعد تلك الحرب النفسية نهض عندما سمع نداء رحلته فتوجه نحو البوابة وهو يحمل حقيبته… وبعد الإجراءات القانونية صعد على متن الطائرة وجلس في درجة الـ VIP حيث كان مقعده ؛ بعد عدة ساعات وصل إلى نيويورك في الصباح فخرج من المطار وهو لا يعلم اين سيقابل مريم… اما هي فكانت تحاول الاتصال به مراراً لكن هاتفه كان مقفلاً لذا عرفت انه على متن الطائرة فقررت ان تتصل به في الصباح حين يصل …وبالفعل فعلت ذلك فأجابها فوراً وهو يحاول ايقاف سيارة أجرة وسألته : انت وصلت مش كدا ؟
اجابها : ايوا… اديني عنوانك علشان اقدر اوصلك.
قالت : لأ احنا هنتقابل في محطّة غراند سنتر كمان ساعة.
ادهم : طيب…هقابلك هناك.
مريم : تمام.
قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف ونظرت إلى نفسها بالمرآة التي في غرفة نومها حيث كانت تجهز نفسها للخروج من المنزل بعد ان اخذت إجازة من العمل لكي تقابل ادهم… اخذت نفساً عميقاً ووضعت يدها على بطنها وقالت : متقلقش يا ابني… انا عارفه ان دا احسن حل لينا كلنا وبكدا انت هترتاح وانا كمان.
ثم حملت حقيبتها وارتدت معطفها وخرجت من الغرفة فصادفت الهام التي عادت من زيارة بيت عمها وسألتها : انتي رجعتي امتى يا لولو ؟
الهام : من شويه… انتي رايحه الشغل ؟
مريم : لا انا خذت إجازه النهاردة… لان عندي معاد عند الدكتورة.
الهام : تحبي اروح معاكي ؟
مريم : ملوش لازمة…يلا سلام دلوقتي.
الهام : سلام.
– ثم خرجت مريم من الشقة اما الهام فتنهدت وقالت : وانا هروح اجهز نفسي عشان انزل الشغل بقى .