عن العشق والهوى 3
مريم : والله انا رأيي انه بيحبك .
في تلك اللحظة سمعن صوت خالد يسألهن : هو مين اللي بيحب مين ؟
أرتبكت الفتيات عندما التفتن ووجدنه واقفاً خلفهن وقالت مريم بتلعثم : ا… دا واحد ساكن في نفس العمارة اللي ساكنين فيها اهل الهام وكان عايز يطلب ايدها من اهلها في مصر وامها اتصلت بيها علشان تقولها ان ابن الجيران اتقدم لها.
فقالت الهام مؤكدة : ايوا..ابن جيرانا.
عقد خالد حاجبيه وسألها بنبرة جدية : وانتي رأيك ياه يا الهام ؟
فنظرت الهام الى مريم التي ابتسمت لها ثم عادت ونظرت إلى خالد وقالت بخجل : انا قولت لماما اني مستحيل اتجوز حد ما بحبوش…وابن جرانا دا انا مابطقهوش خالص.
بعد قولها ذاك تغيرت ملامح وجه خالد ورسم ابتسامة صغيرة على زاوية شفتيه وقال : كويس..
سألته مريم : انت كنت عايز تقول لنا حاجة مش كدا يا خالد ؟
خالد : اه صحيح… انا جيت اقولك ان عندنا اجتماع بكرا مع العميل المصري يا مريم وعايزك تبقي موجودة معانا.
مريم : اوك… متشلش هم.
فابتسم واستطرد قائلاً : اسيبكوا بقى تكملوا حديثكوا عن ابن جيرانك اللي ما بطيقهوش يا الهام ، سلام .
قال ذلك ثم غادر وهو يبتسم فنهضت الهام وعانقت مريم قائلة باندفاع : كان عندك حق يا ميمي.. انا حسيت من طريقة كلامه انه بيحبني كمان.
فابتسمت مريم وقالت : مانا قولتلك.
– ثم مر اليوم بسرعة وجاء اليوم التالي فذهب خالد الى شقة مريم والهام كما يفعل كل صباح لكي يصطحبهن معه الى العمل حيث ان شقتهن كانت على نفس طريق منزله… فصعد الى البناية وطرق الباب وما هي الا دقيقية حتى فتحت له الهام وابتسمت فوراً قائلة : صباح الخير يا خالد.. اتفضل.
فدخل وقال : صباح الفل… هي مريم لسه مجهزتش ؟
تنهدت الهام وقالت : بص بنفسك.
قالت ذلك ثم اشارت الى مريم التي كانت تركض خلف ابنها الصغير في ارجاء الشقة وهي تحمل كأس الحليب وتقول : ادهم ، بقولك تعالى اشرب اللبن فوراً.
فقال الطفل بلكنة مكسرة : مش عايز.. انا ما بحبوش.
قال ذلك ثم ركض نحو خالد واختبأ خلف قدمه قائلاً : خالو.. انا مش عايز اشرب اللبن ارجوك قول لماما تبعده عني .
فضحك خالد ثم حمله قائلاً : لازم تسمع كلام ماما يا ادهم لان اللبن هيخليك تكبر بسرعة.
واقتربت مريم منهم قائلة : والله العظيم الواد دا هيجنني ، كل يوم نفس المشكلة ومش عايز يشرب اللبن ابداً .
