عن العشق والهوى 3

فشعر ادهم بالرضا لانه استطاع ان يؤثر على هذا المتمرد فتركه وعاد للخلف قائلاً : ودلوقتي هتحكيلي على كل حاجة حصلت مع مريم خلال الاربع سنين اللي فاتوا وبكدا هتبقى صفحتك بيضه عندي.

عدل خالد ياقة قميصك ونظف حلقه قائلاً : هقولك كل حاجة بس بشرط واحد.

رفع ادهم حاجبه وسأله : وايه هو ؟

خالد : مش عايزك تجرح مشاعر مريم مرة تانية لانها مش ناقصه ابداً .

ادهم : انا اللي هقرر لو كنت هجرح مشاعرها ولا لأ .. ودلوقتي اتكلم.

– وبالفعل قام خالد بأخبار ادهم كيف تعرف على مريم والهام وكيف اصبحوا اصدقاء ولكنه لم يخبره عن الجزء المتعلق بحبه القديم لمريم وانه كان يرغب بالزواج منها لانه ادرك ان فعل ذلك فسوف يقتله ادهم لا محالة وخصوصاً لانه كان من الواضح عليه انه شديد الغيرة على طليقته .. كما واخبره ان ابنه ادهم الصغير قد ولد قبل اوانه وان مريم تعتبره كل شيء بالنسبة لها وانه حياتها التي تعيش من اجلها وكم تحبه وتخاف عليه من نسمة الهواء وعندما انتهى اضاف : ودلوقتي بقيت تعرف كل حاجة وازاي عاشت مريم كل السنين اللي فاتت من غيرك.

فقال ادهم وهو يكتف ذراعيه : انا هصدقك… بس لو اكتشفت انك خبيت عليا حاجة كدا ولا كدا فانت بقيت تعرف مين هو ادهم عزام السيوفي وممكن يعمل فيك ايه .

فتنهد خالد وقال : قلتلك ان تهديداتك مش هتنفع معايا فالاحسن انك توفرهم لحد تاني .

رسم ادهم ابتسامة خبيثة على زاوية شفتيه وقال : هنشوف.

ثم ادار ظهره وعاد إلى حيث كان البقية فتنفس خالد الصعداء وكأن حجر كبير قد ازيح عن صدره ثم لحق به الى حيث كانت مريم والبقية جالسين امام غرفة العناية المركزة.

تسارع في الاحداث……..

مر الوقت وكأنه دهور على مريم التي لم تجف لها دمعة وهي تنظر إلى ابنها الصغير النائم في غرفة العناية ، بينما كان خالد والهام جالسان بجانب بعضهما ويبدو عليهما التعب اما كمال ومحمود فقد عادا إلى الفندق لان ادهم طلب منهما ذلك ولم يستطيعا المجادلة معه ، وبالنسبة له فكان واقفاً في الزاوية يحدق بها بنظرات لم يستطع اي احد ان يفسر معناها وقد كان عابساً ويعقد حاجبيه بغضب واضح وفي الوقت ذاته كان وجهه حزين جداً ويبدو عليه التعب والإرهاق ، ولكن بغض النّظر عن كل هذا الا ان جزء من قلبه كان يشعر بسعادة لا توصف لانه اكتشف ان محبوته لم تخنه ولم تتزوج من غيره ابداً وما زاد فرحته هو اكتشاف وجود ابنه الذي انجبته هي واسمته بأسمه ايضاً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *