عن العشق والهوى 3
فقال خالد بهلع : بتقولي ايه ، طيب هو.. هو كويس ؟
ازدادت مريم ببكائها وقالت : هي قالت ان حالته خطيرة وانه محتاج دم بسرعة والمصيبة انا زمرة دمي AB ومختلفة عن زمرة دمه…هنعمل ايه دلوقتي ؟
خالد : متخفيش.. اكيد الدكاترة هيلاقوا حل .
قال ذلك ثم مسح دموعها فاقترب ادهم منهما وسألها مجدداً : ايه اللي حصل يا مريم ؛ هو انتي عندك ابن ؟!
التفتت اليه وسرعان ما شع شعاع الأمل في وجهها فتشبثت بذراعه فجأة كما لو انها صمغ وقالت ببكاء وتوسل : ارجوك يا ادهم …ابني محتاج دم ومحدش هيقدر ينقذه غيرك… علشان كدا انت لازم تروح معايا المستشفى حالاً.
فنظر ادهم اليها بغرابة وسأل بشك : ا.. ازاي محدش هينقذه غيري ، وانتي عرفتي دا ازاي ؟
ازدادت بالبكاء قائلة : علشان…. علشان اكيد انت عندك نفس زمرة دمه …لانه…لانه…
قالت ذلك ثم انفجرت بالبكاء فامسك ادهم بكتفيها واخذ يهزها قائلاً بصراخ : لانه ايه… انطقي !
فقال خالد دون تردد : لان ابنها يبقى ابنك كمان وهو محتاجلك دلوقتي .
في تلك اللحظة اتى كمال ومحمود وسمعا ما قاله خالد فصدما وخصوصًا كمال الذي لم يكن يتوقع حدوث كل هذا … اما ادهم فتسمر بمكانه وكأن صاعقة رعدية قوية قد صعقته بشدة ، أتسعت عيناه وترك مريم ثم عاد للخلف بخطوتين وقال بصوت يكاد يختفي : ق… قولت …ايه !
اما كمال فقال : يا نهار اسود.
وتشبثت مريم بقميص ادهم واخذت تهزه قائلة : ارجوك مش وقت انك تنصدم دلوقتي… انت لازم تنقذه ابوس ايدك يا ادهم.
فنظر اليها بعيونه التي تجمعت بها الدموع وقال بعدم تصديق : ابني !!!
فصفعته بكل قوتها امام نظر الجميع الذين صدموا وخصوصاً محمود وقالت بصراخ : فوق بقى معندناش وقت للكلام دا دلوقتي .
في تلك اللحظة امسك خالد بكتفها وقال : ارجوكي اهدي يا مريم… وبالراحة على الراجل مش كدا ….هو دلوقتي عرف ان عنده ابن وفوق كل دا محتاج دم يعني اكيد صدمته كبيرة .
فاقترب كمال وامسك بذراع ادهم ثم قال : ادهم… انت كويس !
عاد ادهم الى وعيه وسأل : هو فين ؟
ثم امسك بكتف مريم وصرخ عليها قائلاً : انطقي !
اجابته بنبرة مرتجفة : في المستشفى اللي جنب الروضة.
فأمسك بذراعها وضغط عليها بشدة ثم نظر إلى خالد وقال : المفاتيح…اديني مفاتيح عربيتك.
خالد : مفيش داعي انك تتعب نفسك ، انا هوصل….
صاح به ادهم بزمجرة : بقولك اديني المفاتيح بسرعة !