عن العشق والهوى 3

ادهم : انت فين دلوقتي ؟

عاصم : انا بقيت قريب من بيت حضرتك يا فندم .

ادهم : قدامك عشر دقايق يا عاصم علشان اشوفك مزروع قدامي انت سامع ؟

عاصم : حاضر يا فندم.

ثم اغلق ادهم هاتفه ورماه على طاولة المكتب وبعدها غرس اصابعه في شعره بعنف وكأنه يحاول ان يقطلعه من جذوره وهو يعيده للخلف ثم قال بصوت مجروح : فينك يا مريم ؛ ايه اللي وداكي نيويورك يا حبيبتي ؟

وبعد مرور عشر دقائق بالفعل….

كان عاصم واقفاً امامه ويبدو عليه التوتر وهو يراقبه بينما كان يقرأ المغلف الذي بين يديه وهو يعقد حاجبيه بشدة ويبدو من ملامح وجهه المتجهمة ان المعلومات التي كان يقرأها لم تسره ابداً ، فقال بزمجرة : ايه دا يا عاصم ؟!

ابتلع عاصم ريقة وقال : المعلومات اللي طلبتها يا فندم.. انا اسف بس دا كل اللي قدرت الاقيه عن البنت اللي اسمها مريم مراد عثمان.

فرمى ادهم المغلف بعنف على الأرض وهب ناهضاً وهو يضرب طاولة المكتب بيديه ثم صاح بزمجرة مشتعلة : دا كل اللي قدرت تلاقيه ؛ امال فين شطارتك يا استاذ …انت حتى معرفتش تلاقي بنت وحده مع اني اديتك معلومه مهمة وقلتلك انها سافرت نيويورك وجاي دلوقتي تقولي ان دا كل اللي قدرت تلاقيه ؛ ازاي هتقدر تحمي شركة فيها 500 موظف وانت مش قادر تنفذ مهمة صغيرة زي دي ؟

فاحنى عاصم رأسه قائلاً : انا اسف يا فندم بس زي ما قولتلك قبل كدا اننا مش مباحث ولو تحب انا هقدم استقالتي فوراً .

فتنهد ادهم بقوة بعد ان سيطر على انفعاله وقال : روح شوف شغلك يا عاصم …ومش عايز حد يعرف حاجة عن الموضوع دا انت فاهم ؟

عاصم : حاضر يا فندم.

قال ذلك ثم انسحب من الغرفة بسرعة… اما ادهم فجلس مجدداً على كرسيه واسند ظهره عليه واعاد رأسه إلى الوراء مغمضاً عيناه بشدة مكون شق عميق بين حاجبيه , وسرعان ما اطلق تنهيدة طويلة جعلت قسمات وجهه تسترخي ثم فتح عيناه مجدداً ونظر إلى المغلف الذي رماه على الارض بلحظة غضب وبعدها التقطه واخذ يتصفحه بأهتمام كبير فهو يحوي كل المعلومات عن حبيبة قلبه مريم منذ ان كانت صغيرة حتى اصبحت شابة جميلة… وما شد انتباهه اكثر من بين جميع هذه المعلومات هو خبر وفاة والدها وبعده امها ومن ثم اختها الامر الذي جعله يشعر بالألم يأكل قلبه لمجرد انه تذكر كيف باعته نفسها لكي تنقذ اختها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *