عن العشق والهوى 3
ازدادت مريم بالبكاء ولم تقل اي شيء اما خالد فقال : كفايه بقى ، انت مش شايف انها تعبانه دلوقتي ؟
فنظر ادهم اليه بنظرة ثاقبة وقال بصوت اشبه لفحيح الافاعي : انت بالذات ملكش دعوة… دي امور عائلية علشان كدا خليك بعيد.
فابتسم خالد بسخرية واردف : بما ان الموضع بقى عائلي يبقى انا مش هسمحلك تغلط في اختي اكتر من كدا.
استغرب ادهم وكمال من قول خالد وسأله الاخير : اختك ؟
فاحاط خالد كتف مريم بذراعه وقال بثقة : ايوا… مريم تبقى اختي الصغيرة وهكسر ايد كل واحد يأذيها.
وبعد قوله ذاك امسكه ادهم من ياقته وسأله بعصبية : هتكسر ايد مين يلاه ؛ انت مش عارف انا مين ؟
فتدخل كمال ومحمود عندما تأزم الوضع بين خالد وادهم الذي اصبح كالاسد الهائج وابعداهما عن بعضهما وصاح كمال بانزعاج : كفايه لحد كدا ، انتوا مش عيال صغيرين علشان تعملوا مشكلة من ولا حاجة.
فقال خالد : قول الكلام دا لأبن عمتك يا كمال مش ليا انا.
اما ادهم فسحب مريم من ذراعها وقال : انتي هتقفي هنا ومش عايز اسمعلك صوت.
فانتزعت يدها من قبضته وزجرته بحدة : متلمسنيش .
في تلك اللحظة خرج الطبيب من غرفة العمليّات فهرع الجميع نحوه وسألته مريم بلهفة : كيف حال ابني ايها الطبيب ؟؟
الطبيب : لحسن الحظ اننا تمكنا من ايقاف النزيف بسرعة والا لكان الأمر سيزداد سوءاً .
فتنفس الجميع الصعداء وسأله ادهم : متى نستطيع ان نراه ؟
الطبيب : هل انت والده ؟
فنظر ادهم الى مريم بنظرة يملؤها الغضب ثم اجاب : اجل… انا والده.
الطبيب : سنضعه في غرفة العناية لفترة قصيرة وبعدها سيتم نقله إلى غرفة خاصة عندها سوف تتمكنوا من رؤيته.
فقال خالد : وهل حالته مستقرة ، اقصد لا يوجد خطر على حياته الان اليس كذلك ؟
الطبيب : لحسن الحظ ان الشريان في فخذه لم يقطع لذا لا يوجد اي خطر على حياته الان ولكن يجب ان نراقبه جيداً فجسده صغير ومن المحتمل ان يدخل في صدمة ما بعد الحادثة ، والان عن اذنكم.
– ثم غادر الطبيب اما مريم فجلست على المقعد بجانب غرفة العمليات واخذت تحمد الله وهي تذرف الدموع لان الخطر قد زال عن ابنها وانحنى خالد على مستواها وامسك يدها قائلاً : خلاص يا مريم…متعيطيش ، اهو ابنك كويس والحمد لله وهيصحى قريب جداً.
ولكنها لم تتوقف عن البكاء ابداً واخذ الجميع يراقبها بصمت وخصوصاً ادهم الذي انتابته رغبة كبيرة في معانقتها ولكنه لم يفعل ذلك لان غضبه منها كان اكبر من اشتياقه لها فسألها بصوت أجش : اسمه ايه ؟