عن العشق والهوى 3

فنظرت اليه وهزت رأسها بالنفي قائلة : لأ.. مفيش حاجة معينة.

فابتسم وقال : كويس…. يبقى انا هفسحك النهاردة زي ما وعدتك لما كنا في الطيارة ، قولتي ايه ؟

فنظرت مريم اليه مطولاً ولا تعلم لما أومأت له بالموافقة.. هل لأنها لم تريد احراجه ام لأنها كانت فعلاً تحتاج لهذه الفسحة لكي تمحي قسماً من احزانها وترميها خلف ظهرها … فابتسمت وقالت : ماشي…بس عندي شرط واحد.

خالد : وايه هو ؟

مريم : عايزاك توديني عند تمثال الحرية… اصلي هموت وشوفه من قريب.

خالد : بس كدا… حاضر يا ست مريم ، اعتبري نفسك هناك.

– وبالفعل اخذها خالد الى منطقة تمثال الحرية واستمتعت بمشاهدته من بعيد كما انه اخذها الى عدة مناطق جميلة في نيويورك وانتهى بهما المطاف واقفين على رمال شاطئ المحيط الأطلنطي ، فاخذت نسائم الهواء الباردة تلفح وجهها وهي تحدق بالأمواج المتضاربة وتبدو انها سرحت في خيالها وسافرت بأفكارها الى مكان اخر بعيد كل البعد عن نيويورك… اما خالد فكان واقفاً خلفها على بعد عدة خطوات واضعاً يديه في جيب بنطاله ويراقبها بأهتمام كبير حيث انه لم يشاء ان يعكر عليها خلوتها مع نفسها فتركها تفكر بصمت وكأنه غير موجود اساساً .

وسرعان ما حسمت امرها والتفتت اليه قائلة : لسه عايز مدققة حسابات في شركتك يا استاذ خالد ؟

فابتسم خالد شبح ابتسامة وقال : تقدري تبتدي شغلك من دلوقتي لو تحبي… وكمان مكانك في الشركة محفوظ انتي وصاحبتك .

تنهدت مريم بعمق وقالت : يبقى احنا هنبتدي شغل من بكرا…وبتمنى اننا نبقى عند حسن ظنك .

تسارع في الاحداث……….

بعد تلك النزهة الغير متوقعة برفقة خالد اعادها الى منزل السيد عمر فاوقف السيارة ونظر اليها قائلاً : هقابلك بكرا الصبح في الشركة .

فابتسمت قائلة : ان شاء الله…و دلوقتي عن اذنك.

قالت ذلك ثم نزلت من السيارة ووقفت تراقبه وهو يهم بالمغادرة وبعدها دخلت إلى فناء المنزل ثم فتحت الباب فوجدت سهيلة وكنتها جين جالستين في غرفة المعيشة برفقة الهام التي كانت قلقة للغاية فقالت : انا رجعت يا جماعة.

نهضت الهام بسرعة وقالت معاتبة : كنتي فين يا مريم ؛ انا اتصلت عليكي اكتر من عشرين مرة بس الموبايل بتاعك كان مقفول .

فابتسمت مريم ابتسامة حزينة اثارت القلق في قلب الهام وقالت : زهقت من قعدة البيت وقلت اخرج شوية علشان اتمشى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *