عن العشق والهوى 3
اما هو { خالد } فبلغ من العمر اثنان وثلاثون عاماً وخلال تلك السنوات استطاع وبكل جدارة ان يكبر في الوسط الاقتصادي واصبح من اكبر التجار وافتتح فرع من شركته في موطنه الأصلي ” مصر الحبيبة ” بعد ان كان كل عمله في الخارج ، كان يعتبر مريم وابنها ادهم وصديقتها الهام جزء من عائلته حيث كان يهتم بهم ويحميهم كما لو كان هو المسؤول عنهم بالإضافة إلى ان عمته سحر كانت تحبهم ايضاً وقد اخبرها قلبها ان الهام تكن لأبن اخيها مشاعراً من نوع خاص وذلك كان واضحاً وضوح الشمس في نظرها .
وفي مصر …..
– فاصبحت رغد في سن الـ 26 كما واصبحت محامية بارعة تدافع عن المظلومين ولا تصمت عن قول الحق ابداً… وخلال تلك الاربع سنوات عاشت قصة حب لطيفة مع ابن خالها كمال البالغ من العمر 33 عاماً والذي كان ينتظر حتى تتخرج لكي يتقدم لخطبتها وبالفعل طلب يدها وتزوجا بعد شهر من تخرجها .. وبالنسبة لشقيقها الثاني معاذ ذو الـ 31 ربيعاً فكانت شهرته تزداد يوماً بعد يوم حيث انه اصبح من اشهر الأطباء في البلاد كلها كما اصبحت زوجته سلوى في سن الثلاثين وكانت شهرتها لا تقل عن شهرة زوجها لانها طبيبة بارعة ايضاً ، ولكن بالرغم من شهرتهما وغنى عائلتهما الا انهما كانا غير سعيدين لانهما تزوجا منذ 6 سنوات ولم يرزقا بطفل واحد على الاقل….وذلك أوجع قلب سلوى التي كانت تلح على زوجها معاذ بأن يتزوج عليها ان شاء من اجل الحصول على طفل ولكنه كان رافضاً تماماً لتلك الفكرة لانه يحبها كثيراً وقد اوكل امرهما الى الله تعالى على امل ان يرزقهما بطفل ذات يوم .
ولهذا السبب كانت السيدة كوثر تقلق على مستقبل العائلة فهي لا تمتلك وريثاً يحافظ على اسم آل السيوفي وقد قطعت الامل من ان تزوج ابنها معاذ مجدداً لانها وجدت انه من الظلم فعل ذلك واجباره على جرح مشاعر زوجته التي كانت كالجوهرة في قصرهم ومحبه للجميع وتستحق كل خير ؛ لذا قررت ان تعكر صفو حياة شخصاً آخر بفكرة الزواج هذه من اجل الحصول على وريث وهذا الشخص هو ابنها الاكبر ” ادهم ” الذي اصبح في سن الخامسة والثلاثين ووصلت شهرته لدرجة ان اكبر التجار ورجال الأعمال كانوا يخشون اغضابه .
لقد اصبح خلال الاربع سنوات الماضية امبراطور الاقتصاد والتجارة الألكترونية بعد ان كان لقبه ملكاً في ذلك المجال وازدادت ثروته بشكل مرعب وكان الناس يحسبون له مليون حساب والجميع يتمنون ارضائه ولا احد يجرؤ على ازعاجه بسبب مزاجه المتقلب ، كان بارد لدرجة ان من ينظر اليه يشعر بالنقص والعجز وإذا صمت جللّه الوقار , وإن تكلَّم سماه و علاه البهاءُ ، وبالرغم من ذلك كان دائماً عصبي المزاج كما لو انه قنبلة نووية من الممكن ان تنفجر في اي لحظة وتدمر كل من حولها وقد اصبح هكذا بعد اخر لقاء له مع معشوقته ” مريم ” التي سببت له جرحاً عميقاً في قلبه عندما طلقها وغادر بصمت وقرر ان ينساها… ولكن كيف ينسى من كانت السبب في جنونه ؟