عن العشق والهوى 3
قالت ذلك ثم دخلت إلى غرفتها وفي الوقت ذاته اوقفت مريم سيارة أجرة وطلبت من السائق ان يوصلها إلى محطّة غراند سنتر حيث ستقابل ادهم ؛ وبعد مرور اربعين دقيقة تقريباً اخرجت هاتفها واتصلت به فأجابها بسرعة : انتي فين ؟
قالت : انا وصلت من شوية وهتلاقيني في قاعة الانتظار اللي جنب المترو….هتعرف توصلها ؟
ادهم : ايوا.. انا جنبها دلوقتي .
مريم : انا لابسه مانطو ابيض وقاعدة في الكوفي شوب اللي هناك.
ادهم : تمام… ثواني وهكون عندك.
قال ذلك ثم اغلق هاتفه وركض نحو المقهى حيث كانت هي جالسة ، وعندما وصل توقف عن الركض حين رآها من بعيد تتلفت حولها فبدأت نبضات قلبه تتسارع وكأن احدهم حقنه بـِ الأدرينالين ؛ اخذ يمشي ببطء شديد وهو يضغط بيده على مقبض حقيبته التي كان يحملها وسرعان ما وقف خلفها وقال بصوت حنون : مريم …
اما هي فشعرت بقلبها يهوي بعد سماعه ينطق باسمها بصوته الذي حرك بركان من المشاعر بداخلها فاغمضت عيناها بشدة وابتلعت ريقها ثم نهضت والتفتت اليه ببطء شديد حتى اصبحت تنظر إليه مباشرةً … وقفا يحدقان ببعضهما البعض بصمت رهيب لمدة من الزمن وسرعان ما رمى ادهم حقيبته ارضاً واراد ان يعانقها ولكنها عادت بخطواتها الى الوراء مما جعله يتجمد في مكانه … فوقف يحدق بها بصمت وهي تحني رأسها كما ان شيئاً في داخله قد تحطم بعد تصرفها ذاك إذ انها اظهرت له عدم رغبتها في ان يلمسها ابداً ، لذا عاد خطوتين للوراء وهو يضغط على قبضته وسألها بنبرة آلم : ازيك ؟
رفعت رأسها بعد ان سيطرت على نفسها حتى لا تضعف امامه ومنعت دموعها من النزول ونظرت اليه بنظرة واثقة ثم قالت بصوت يخلو من العواطف : الحمد لله… وحضرتك ؟
اجابها بصوته المخنوق : انا… بقيت كويس دلوقتي .
فابتلعت ريقها واشاحت بنظرها عنه لثانية ثم عادت ونظرت اليه وقالت بنفس الجفاء : اتفضل خلينا نقعد .
ثم جلست اولاً اما هو ازداد آلمه لانها تعامله بجفاء وبطريقة رسمية ، فمرر اصابعه بين خصلات شعره وسار قليلاً حتى جلس على الكرسي الذي امامها بصمت فنظرت اليه وقالت : انا اسفه لاني طلبت من حضرتك انك تيجي هنا بس كان غصب عني لاني مقدرش اسيب البلد دي دلوقتي.
نظر اليها وفي داخله بركان يشتعل ولكنه سيطر على نفسه وقال بهدوء : اكيد عايزه تقولي حاجة مهمة والا مكنتيش طلبتي مني اقطع المسافة دي كلها .