عن العشق والهوى 3
وعندما خرجت بسلام تنهدت بقوة وقالت : لازم اروح المستشفى علشان اتأكد لو كنت حامل فعلاً ولا لأ… بس هعمل ايه لو طلعت حامل ؛ معقول ادهم هيعرف بالموضوع دا ولو دا طلع حقيقي انا ازاي هقدر اربي البيبي لوحدي ؟
وبعد تلك الحرب النفسية خرجت من فناء المنزل وتوجهت نحو الشارع ثم اوقفت سيارة أجرة وتحدثت مع السائق باللغة الإنجليزية وطلبت منه ان يوصلها إلى اقرب مستشفى وهي تدعو الله في سرها وتتمنى انها اخطأت في تخمينها ولكن ما زاد قلقها هو ان دورتها الشهرية قد تأخرت كثيراً بالإضافة إلى تصرفاتها التي تدل على انها حامل ولكن لا ضير من الدعاء لعل الله يسمع منها .
وبعد فترة قصيرة…..
وصلت إلى المستشفى فاخرجت بضع دولارات من حقيبتها واعطتها لسائق سيارة الأجرة ثم نزلت وتوجهت الى الداخل والى قسم النساء والولادة بالتحديد فسألتها موظفة الأستقبال : كيف استيع ان اساعدكِ يا انسه ؟
مريم : اريد اجارء فحص لأتأكد أن كنتُ حاملاً ام لا.
الموظفة : حسناً ، إملأي هذه الإستمارة من فضلكِ وانتظري هنا قليلاً ريث ما يتم استدعائكِ لأجراء الفحص.
مريم : حسناً شكراً لكِ.
ثم جلست وبدأت تملأ الإستمارة وبعد ان انتهت من فعل ذلك اخذت تنتظر ان يستدعيها الطبيب من اجل اجراء فحص الحمل ؛ وما هي الا عشرين دقيقة قد مضت حتى استدعتها الممرضة وقالت : تفضلي ان الطبيب في انتظارك.
فاخذت مريم نفساً عميقاً ثم دلفت الى داخل الغرفة وهي تشعر بدقات قلبها تتسارع كما لو انها في مضمار سباق مع الحياة ، وما ان دخلت حتى تنفست الصعداء عندما وجدت ان الطبيب الذي سيقوم بفحصها ما هو الا امرأه شقراء ذات عيون زرقاء ؛ ابتسمت تلقائياً وحمدت الله في سرها لان الطبيب لم يكن رجلاً حيث انها لم تسمح لاي رجل ان يلمسها طوال سنوات عمرها الواحدة والعشرين سوى ادهم الذي تزوجها بحكم الظروف وسخرية القدر وخلف في قلبها جرحاً مريراً بسبب معاملتها القاسية والعنيفة معها عندما كانت بين احضانه تتأوه وتبكي بحرقة شديدة.
مسحت دمعتها التي خانتها ونزلت بعد ان تذكرت تلك الليلة الموحشة بالنسبة لها وتقدمت من مكتب الطبيبة ثم قالت : مرحباً ايتها الطبيبة.
فابتسمت الطبيبة الشقراء وقالت : اهلاً …تفضلي بالجلوس رجاءً.
مريم : شكراً لكِ.
الطبيبة : لقد اخبرتني الممرضة ان فتاة عربية جميلة قد اتت لكي تجري فحصاً هنا ولكنها اخطأت عندما قالت عنكِ جميلة فأنتِ فائقة الجمال يا عزيزتي.
