عن العشق والهوى 3

فابتسمت الهام ابتسامة حزينة وقالت : بس… بس انتي لسه مراته يا مريم ، حتى لو رحتي اخر الدنيا وهربتي منه انتي هتفضلي مراته بالشرع والقانون ومن حقه يعرف انك حامل بأبنه .

فقالت مريم بنبرة صوت مجروحة يملؤها الغضب : هو ملوش اي حق عندي… اساساً انا معتبرتوش جوزي ابداً لانه….لانه ما يستهلش اعتبره كدا بعد معاملته القاسية واللي سببت جرح كبير في قلبي ، علشان كدا انا قررت انساه ومش هسيب الجوازه المزيفة دي تأثر عليا ابداً وهقدر اعيش هنا مع ابني لوحدنا.

فابتسمت الهام واستطردت : مش لوحدكوا… انا معاكوا كمان .

فعانقتها مريم وغمغمت : انتي اجدع انسانه انا عرفتها في حياتي يا الهام… وعمري ماهنسى انتي عملتي ايه علشاني.

الهام : انتي اختي يا مريم ودي اقل حاجة ممكن اعملها.

قالت ذلك ثم ابتعدت عنها واظافت : بس هتعملي ايه دلوقتي ؛ انتي هتقولي لبيت عمي انك حامل ؟

مريم : لا مش هقول… مش عايزه احملهم همي انا وابني… وكمان انا لاقيت لينا شغل وهنبتدي من بكرا لان ما ينفعش نفضل هنا من غير ما نشتغل.

الهام : شغل ، فين ؟

مريم : انتي فاكرة الراجل المصري اللي تعرفنا عليه في الطيارة ؟

فقالت الهام بلهفة : قصدك المز حبيب قلبي خالد نجم !

فضحكت مريم رغماً عنها وقالت : ايوا هو… انا قابلته النهاردة وقررت اقبل الشغل عنده وهو فرح اوي وقال انك انتي كمان تقدري تبتدي شغلك وان مكانا في شركته محفوظ.

فاتسعت ابتسامة الهام وسألتها : بجد يا مريم ؛ هو قال كدا ؟!

مريم : ايوا يا حبيبتي.

الهام : دي هتبقى اسعد ايام في حياتي كلها… باين ان ربنا هيعوضني عن كل حاجة سبتها في مصر بحاجات اجمل هنا في نيويورك .

تسارع في الاحداث…………

في مصر ……

كان جالساً في غرفة المكتب التي في منزل العائلة ذات الأضاءة الخافتة يهز قدمه اليمنى دون توقف ويبدو عليه التوتر ونفاذ الصبر ؛ عيناه كانتا تحدقان بهاتفه بأستمرار وكأنه ينتظر مكالمة هاتفية ستحدد مصير العالم ، وفجأه رن الهاتف بيده فأنتفض من مكانه مثل المجنون واجاب عليه بسرعة : ها يا عاصم…لاقيت اي معلومات عنها ؟

فقال عاصم : ايوا يا فندم ؛ انا لاقيت معلومات بس….

فصاح ادهم به بنفاذ صبر : بس ايه ؛ اتكلم !

فتنهد عاصم وقال : بس المعلومات اللي لاقيتها مش هتساعدنا علشان نلاقيها في نيويورك لان محدش يعرف هي ليه راحت هناك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *