عن العشق والهوى 3
فقال كمال : جيب عصير لمريم …شكلها تعبانه ولازم تشرب حاجة.
محمود : حاضر.
وفي تلك اللحظة نظر ادهم إلى خالد وقال : تعالى ورايا… احنا لازم نتكلم.
قال ذلك وغادر فتنهد خالد ثم اراد ان يلحق به ولكن مريم امسكت ذراعه وهزت رأسها قائلة : مترحش يا خالد.
فابتسم لها وقال : متقلقيش… هرجع على طول.
قال ذلك ثم نظر إلى كمال والهام واضاف : خلو بالكوا منها.
وبعدها لحق بادهم الى الخارج فوجده واقفاً ويعطيه ظهره وبيده سيجارة كان يدخنها دون توقف فقال : انا بسمعك.
نفث ادهم الدخان من فمه وسأله بهدوء مميت : ايه هي علاقتك بمراتي ؟
ابتسم خالد باستهزاء ورد عليه : مبقتش مراتك… انت طلقتها من زمان.
فالتفت ادهم اليه ورمقه بنظرة مرعبة ولكن قال بهدوء : سألتك سؤال ولو مش عايز تشوف سنانك بيرقصوا قدامك دلوقتي يبقى تجاوب عليه بسرعة.
أتسعت ابتسامة السخرية على وجه خالد واردف : ممكن اعرف انت مفتكر نفسك مين علشان تهددني كل شوية بالطريقة الرجعية دي ؟
فاجابه ادهم وهو ينفث الدخان من فمه : اظن انك عارف انا مين وعارف اني مبهزرش ابداً علشان كدا جاوب على سؤالي بسرعة.
فتنهد خالد وقال : انا هجاوب على سؤالك مش لاني خايف من تهديدك ابداً وانما علشان انا انسان متحضر ومقدر الموقف اللي انت فيه وانك بتمر بحالة نفسية صعبة دلوقتي .
ادهم : متكترش كلام وقول ايه هي علاقتك بمراتي.
خالد : انا وهي زي الاخوات بالزبط…واحنا نعرف بعض بقالنا تقريباً خمس سنين وقابلتها هي والهام هنا في نيويورك وبقينا صحاب اوي وهما الاتنين بيشتغلوا في شركتي.
ادهم : وانت عايزني اصدق الكلام دا ؟
خالد : انت حر لو كنت عايز تصدق او لأ بس انا قولتلك كل اللي عندي.
ادهم : وهي قالتلك عن حكاتي معاها ؟
خالد : طبعاً… هي ما بتخبيش عليا اي حاجة حتى ابنها بيعتبرني خاله ولو مش مصدق تقدر تتأكد من الكلام دا بنفسك .
فرمى ادهم السيجارة من يده ثم دعس عليها بحذايه وقال : انت كداب.
قطب خالد حاجبيه وغمغم : مش هرد عليك لان مستوايا اعلى من كدا.
فانزعج ادهم من كلامه المستفز و انقض عليه ممسكاً بياقته وقال بصوت اشبه للهمس يبعث الرعب بالنفوس : متعصبنيش يا خالد نجم لاني ممكن احرقك دلوقتي ومش هعمل حساب لا لحكومة ولا لاي حد تاني .
في تلك اللحظة شعر خالد بالتوتر فقد ادرك اخيراً من هو امبراطور التجارة ادهم السيوفي الملقب بجبل الجليد وانه استفزه كثيراً لذا اراد ان يهدئ من روع هذا الاسد الهائج الذي انقض عليه في جزء من الثانية فقال : من فضلك سيبني لان اللي بتعمله دا مابيلقش ابداً براجل اعمال محترم .