عن العشق والهوى 3
سهيلة : طيب ليه قفلتي موبايلك ؛ قلقتينا عليكي يا بنتي.
مريم : انا متقفلتوش بس شحنه خلص.
فقالت جين بلكنتها المكسرة : حمد لله على سلامتك يا مريم… متتخيليش الهام كانت خايفة عليكي قد ايه.
مريم : مفيش داعي للخوف يا لولو… انا بس كنت عايزه اخرج من البيت شوية ودلوقتي هطلع علشان استريح… عن اذنكوا.
قالت ذلك ثم صعدت إلى الغرفة…فلحقت بها الهام وعندما دخلت سألتها : مالك يا مريم ، شكلك مش مطمني ابداً ايه اللي حصل ؟
في تلك اللحظة لم تمنع مريم نفسها عن البكاء فبكت وهي ترمي نفسها على صديقتها التي اصابها الذعر وقالت : انتي بتعيطي ؛ ليه بتعيطي يا حبيبتي ؟
فقالت مريم ببكاء مرير وهي تحكم عناق الهام : انا حامل يا الهام… حامل بأبن ادهم السيوفي.
فتحت الهام فمها بصدمة واتسعت عيناها قائلة : بتقولي ايه ؛ حامل ؟!
أومأت مريم برأسها دليلاً على نعم واردفت : انا روحت المستشفى وعملت تحليل واكتشفت اني حامل بقالي اربع اسابيع.
فتنهدت الهام بقوة واخذت تربت على ظهر صديقتها بلطف قائلة : خلاص يا حبيبتي… متزعليش نفسك ابداً بلعكس انتي لازم تبقي مبسوطة لأنك هتبقي ام بعد 8 شهور.
فابتعدت مريم عنها قليلاً وقالت : ازاي هقدر اربي ابني لوحدي يا الهام ؛ انا لو خلفت الواد دا أكيد هظلمه لانه مش هيعرف ابوه ابداً .
فأمسكت الهام بيدها واجلستها على السرير ثم قالت بنبرة صوت حنونة : اوعي تفكري انك تجهضي يا مريم لأنك لو عملتي كدا هتندمي طول عمرك… دا روح ربنا خلقها وجايز عمل كدا علشان يعوضك عن خسارة اختك وانتي لازم ترضي في اللي قسمه ربنا وصدقيني مش هتخسري اي حاجة…ولو كان على ازاي هتربيه فانتي تقدري تربيه لوحدك وتخلي بالك منه كويس زي ما كنتي بتخلي بالك من اختك مرام الله يرحمها بعد ما مامتك ماتت وسابتكوا لوحدكوا.
فنزلت دمعة متمردة من عيون مريم التي اردفت بمرارة : وادهم… لو عرف اني حامل بأبنه أكيد هياخده مني بعد ما اخلفه وانا مش هقدر استحمل ان دا يحصل.
الهام : ازاي هيعرف وانتي بعيدة عنو يا حبيبتي ، دا انتي سبتي مصر علشانه وكمان مقولتيش لحد انتي رايحة فين يعني هو مش هيعرف ابداً الا لو انتي عايزه تخليه يعرف.
فهزت مريم رأسها بالنفي قائلة : لأ مش عايزاه يعرف اي حاجة…. اساساً انا قررت اطلعه من حياتي نهائياً وهبتدي حياة جديدة هنا وهقدر اخلي بالي من ابني كويس.
