عن العشق والهوى 3

ألتفت الجميع اليه بمن فيهم مريم التي كانت تبكي فنهض خالد ثم نظر اليه واجابه بكلمة واحدة : ادهم.

نظر ادهم الى مريم وضحك كما لو كأنه فقد عقله ثم قال : يا بجاحتك والله ، وكمان مسمياه على اسمي !

فنهضت مريم وقد ضاقت ذرعًا به ثم ضربته بقوة على صدره لدرجة انه عاد للخلف من قوة دفعتها وصاحت به قائلة : امشي من هنا… انا مش عايزه اشوفك ولا عايزه اعرفك ابداً… كفايه اللي حصلي بسببك.

فأمسك بذراعها ولواه حتى اصبح خلف ظهرها و اراد خالد ان يتدخل ولكنه اوقفه بقوله : خليك مكانك.

قال ذلك ثم سحب مريم بعيداً وذهبا الى دَرّج الطوارئ وهناك افلت يدها ودفعها بقوة ثم قال : عايزاني امشي ، عايزه تحرميني من ابني مره تانيه يا مريم ؟

فجلست مريم تبكي على حافة الدرج وقالت : ارجوك كفايه لحد كدا.. انا تعبت من كل حاجة ومبقتش قادره استحمل اكتر من كدا.

قالت ذلك وانفجرت بالبكاء مجدداً فذرف ادخم دمعة وقال بنبرة حزينة : طيب وانا….ازاي قدرتي تبعديني عن ابني ؟

نظرت إليه ولم تنبس بكلمة واحدة فتابع يعاتبها : ازاي قدرتي تعملي فيا كدا يا مريم ، ليه قسيتي قلبك وبقيتي انانية وحرمتيني من ابني كل المدة دي ؟؟

قال ذلك ثم انحنى على مستواها وامسك بكتفيها واخذ يهزها قائلاً : قولي انك كدبتي وانك معملتيش كدا علشان تتجوزي… ارجوكِ يا مريم ريحي قلبي وقولي انك مخبتيش عليا حملك علشان اطلقك وتتجوزي واحد تاني.

فنظرت إليه بعيونها التي تحولت إلى اللون الأحمر من كثرة البكاء وقالت بصوت يكاد يختفي : انا… انا متجوزتش يا ادهم….انا مش متجوزه.

قالت ذلك ثم اغمضت عيناها وبكت اما هو فترك كتفيها ونهض وهو مصدوم وسألها : يعني ايه ؛ انتي كدبتي عليا علشان اطلقك ؟!

أومأت له برأسها دون ان تقول اي شيء فصرخ بها قائلاً : ليه … ليه عملتي كدا ودمرتي كل حاجة ؟

فقالت بصوتها المبحوح : انا عملت كل حاجة علشان ابني… مكنتش عايزاه يتربى بين اب وام اتجوزوا بسبب الفلوس.

فنزلت دموع ادهم مثل زخات المطر وقال بغضب : ومين قلك اني اتجوزتك علشان الفلوس ، دا انا عملت كدا عشان…

قال ذلك ولم يكمل جملته اما هي فنهضت وقالت : انا عملت كل حاجة علشان ابني ومكنتش عايزه اسبب لحضرتك المشاكل واخليك تحمل همنا ، وقررت اطلع من حياتك واعيش لوحدي انا وابني من غير ما نحملك مسؤوليتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *