عن العشق والهوى 3
شعرت مريم بالخوف لانها رأته غاضب بشدة فقالت بتلعثم : ل.. لأ.. خالد مش جوزي.
ادهم : يبقى مين السافل اللي اتجوزك ؟
فعقدت حاجبيها وقالت بعصبية : ويهمك في ايه انك تعرف وبعدين انت ماسكني كدا ليه ؟
قالت ذلك ثم حاولت ان تتملص منه قائلة : سيبني بسرعة لان مش من حقك تلمسني يا ادهم.
فضغط ادهم على كتفيها وقال بتهور : ازاي مش من حقي …انتي نسيتي انك…
فقاطعته بقولها : اني طليقتك مش كدا ؟
تركها فوراً بعد سماع ذلك وكأنه كان منوماً مغناطيسياً وقد استيقظ اخيراً اما هي فأضافت : جرى ايه ، دلوقتي عقلك رجعلك واستوعبت اننا متطلقين ؟!
اغمض ادهم عيناه بشدة وتشنج وجهه فظهرت عظام فكه وهو يضغط على قبضته اما هي فسألته بحدة : ممكن اعرف انت ليه عملت المهزلة دي ؛ يعني استفدت ايه بعد كل اللي عملته دلوقتي ؟
فنظر إليها وقال : انا حر.. اعمل كل اللي انا عايزه وانتي ملكيش دعوة.
أومأت برأسها وقالت : كويس… اعمل كل اللي انت عايزه وبراحتك خالص بس خليك بعيد عني.
ثم ادارت ظهرها وارادت ان تغادر ولكن رنين هاتفها اوقفها ، فاخرجته من جيبها وعندما قرأت الاسم اجابت بسرعة باللغة الإنجليزية : اجل سونيا… ما الامر ؟
فقالت سونيا بنبرة باكية والتي كانت معلمة الاطفال في الروضة : اوه مريم … انه ابنكِ ادهم … لقد… لقد…
سيطر القلق على مريم وسألتها بقلق شديد : ما الذي حدث لأبني.. تكلمي !
في تلك اللحظة صدم ادهم عندما سمع ان لديها ابن اما سونيا فقالت : لقد كان يلعب ولكنه وقع من فوق الأرجوحة وتعرض لإصابة خطيرة في ساقه لذا نقلناه الى المستشفى التي بقرب الروضة …ومع الاسف هو بحاجة للدم بسرعة لذا يجب على افراد عائلته ان يتبرعوا له حالاً …هذا ما قاله الطبيب.
اوقعت مريم الهاتف من يدها ووضعت يديها على فمها وسرعان ما نزلت دموعها فاقترب ادهم منها ثم ربت على كتفها وسألها بقلق : في ايه يا مريم ، انتي كويسه ؟
ابعدت يده عنها وركضت بسرعة الى داخل الشركة اما هو فلحق بها وهو يناديها ..فصادفت خالد بطريقها ، وقد شعر بالقلق فوراً عندما رأها تبكي فاوقفها قائلاً : مالك يا مريم ، ليه بتعيطي ؟
فامسكت بقميصه وانفجرت بالبكاء قائلة : ابني يا خالد…ابني !
فسألها بخوف : حصله حاجة ؟
مريم ببكاء : دلوقتي سونيا اتصلت وقالت انه وقع وهو بيلعب وانهم نقلوه المستشفى .