حافية على جسر عشقي ج7

قال وهو يشير عليها، فـ زفرت “هنا” براحة، فـ هي كانت تتوقع عدم تصديقه لها، لم تجيبه، فـ هتف بإنفعال وهو يجلس أمامها:
– وبعدين و أنتِ تتأثري بكلامها ليه دي مجنونة، بدل مـ تشكرك إنك أنقذتي أبنها بتتهمك أنك بتخطفي أطفال، دي واحدة ماعندهاش دم و آآآ

قاطعته عندما أرتمت بأحضانه في حركة كانت صادمة له، حاوطت خصرها بذراعيها تدفن رأسها في صدره، لتنتحب ببكاء وهي تشدد على قميصه، سرعان ما حاوطها “ريان” بذراعيه المفتولين، فـ أختفت “هنا” بين ثنايا صدره، وجسدها عاد يرتجف من شدة البكاء، أخذ يمسح على خصلاتها القصيرة وظهرها، يُقبل رأسها بلُطف، فـ أستسلمت “هنا” لذلك الإحساس، ليهدأ بكاءها، وتختفي رعشة جسدها تدريجياً أسفل لمساته الرقيقة، و تغلغل لها الشعور بالأمان مجدداً، و أن لا يمكن أبداً لأي شخص أن يؤذيها أو يؤذي صغيرها، تنهدت بحرارة فـ مال عليها “ريان” ليسند ذقنه على كتفها، ثم قبّل عُنقها قبلة عميقة أستغرقت وقتاً ليس بقليل، أغمضت عيناها و قد تخضبت وجنتيها من مجرد قبلة، تصاعدت شفتيه لفكها، فـ قبله بحنان، ثم تلك الشامة الموضوعة جوار ثغرها، حتى وصل إلى شفتيها، فتح عيناه لينظر إلى وجهها الأحمر، وجسدها المتراخي لولا ذراعيه اللذان يُسنداها، أبتسم نصف أبتسامة، وعيناه تلتمع بـ بريق فريد، وقبل أن يطبق بشفتيه على شفتيها صدح صوت الصغير يردف وهو يقف عند مقدمة الغرفة:
– مامي عايز أنام جنبك عسان خايف!!!!

أغمض عيناه يسُب أبنه في سره، يعُض على شفتيه السفلى بغيظ، ليفتح عيناه فوجدها تسربت من بين يداه، متجهة إلى “عُمر” بخطوان مرتبكة، لتحمله قائلة بحنان:
– تعالي يا حبيبي!!!!

حاوط “عمر” عنقها، ولكن وقعت عيناه على أبيه، فشهق بخضة قائلاً:
– مامي هو بابي وسه أحمر ليه كدا!!! هو مضايق؟!!!

كتمت “هنا” ضحكاتها وهي تنظر لوجه “ريان” المكتوم بحُمرة مغتاظة، لتوجه له نظرة متشفية، قائلة بنبرة ذات مغزى:
– لاء يا حبيبي، دة بابي هينفجر بس، أصل أنت قطعت عليه حاجة مهمة!!!

نهض “ريان” متجهاً لهم، لتتحول ملامحه من غضب إلى مكر، ليقترب منهم قائلاً وهو يجذب “هنا” من خصرها، ينظر إلى طفله بخبث:
– أصل أنت مشوفتش أمك يا عمر كانت عاملة أزاي من شوية، كانت خلاص بتسلم نِمَر !!!!

تصاعدت الدماء لوجهها بخجل شديد، لتنكزه بكتفه، ثم ذهبت إلى الفراش لتنام على جانبها الأيمن، واضعة “عمر” بأحضانها، وكادت أن تغمض عيناها لولا ذراعه الذي ألتف على خصرها، شدد على معدتها ليُقربها منه، ثم أسند جانب وجهه على وجنتيها، طابعاً قبلة صغيرة على عنقها..
تسارعت نبضات قلبها من شدة الأرتباك، لتغمض عيناها بنعاس، ولكنها شهقت تكتم ضحكتها التي كادت أن تصدح بالغرفة عندما دغدغ معدتها بأنامله، ألتفتت له بوجهها فقط لتطالع الأبتسامة التي أعتلت وجهه، فقطبت حاجبيها غيظاً، ثم هتفت بضيق زائف:
– يا ريان نام بقا!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *